الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ١٠٢ - ١- التوحيد والعدل
مهذبه [١]، وقال به العلامة في تحريره [٢]، وكاشف الغطاء في كشفه [٣]، واختار الشهيد الأول في البيان كفر المشبِّهة بالحقيقة لا مطلقا [٤].
وألحقهم السيد بحر العلوم بالمجسِّمة، بل عدَّهم منهم واختار الكفر [٥]، مستدلًا بقول الرضا (ع):
«كلُّ من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك» [٦].
وتجدر الإشارة إلى أنَّه يمكن الاستدلال على الكفر وعدمه بالأدلة التي سيقت في بيان حكم المجسِّمة، بناء على أنَّ التجسيم عين التشبيه، أو أنَّ المجسِّمة نوع من المشبهة [٧].
ولم تتعرض أمهات مصادر غير الاثني عشرية لحكم المشبهة [٨].
٣- المجبِّرة: وهم الذين زعموا أنَّه لا محدث للمحدثات المحسنات والمقبحات إلا الله تعالى [٩]، وأنَّ جميع الأفعال التي تظهر في العالم الله تعالى أوجدها وفعلها ولا فاعل سواه، وأنَّه لا فعل للعبد من طاعة ولا معصية ولا خير ولا شر [١٠].
[١] ابن فهد، أحمد بن محمد، المهذب البارع، ج ١ ص ١٢٣.
[٢] العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، تحرير الأحكام، ج ١ ص ٢٤.
[٣] كاشف الغطاء، جعفر بن خضر، كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء، ص ٤١٧.
[٤] الشهيد الأول، محمد بن مكي العاملي، البيان، ص ٣٩.
[٥] بحر العلوم، السيد محمد، بلغة الفقيه، ج ٤ ص ٢١٢.
[٦] الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، ج ٢٨ ص ٣٤١ ب ١٠ من أبواب حد المرتد، ح ٥.
[٧] الأراكي، محمد علي، كتاب الطهارة، ج ١ ص ٥٤٦.
[٨] أميني، حسين عليان، موسوعة أحكام المرتد في الشريعة الإسلامية، ج ١ ص ١٠١.
[٩] المرتضى، علي بن الحسين، رسائل الشريف المرتضى، ج ٢ ص ٢٨٥.
[١٠] المصدر السابق، ج ٣ ص ١٨٩.