بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦ - فصل في حال كلمتي (في الإسلام) و (على مؤمن) في الحديث
بعض من تأخّر عنه بظنّه، فبدّل الفاء ب «في»، و لم يتوجّه إلى كون الغلط في التكرار، و العجب من الطُّرَيحي[١١٥] حيث أضاف تلك الكلمة في ذيل حديث الشُّفعة، و نقل عين الحديث الموجود في الكافي بلا هذه الزيادة معها، و إنّما سبق قلمه إليها لما ارتكزت في ذهنه، و لعلّ غيره- كابن الأثير- مثله.
فإنّ العلّامة شيخ الشريعة قال: قد تفحّصتُ في كتبهم- أي العامّة- و تتبّعتُ في صحاحهم و مسانيدهم و معاجمهم و غيرها فحصاً أكيداً، فلم أجد روايته في طرقهم إلّا عن ابن عبّاس[١١٦] و عن عبادة بن الصامت، و كلاهما رويا من غير هذه الزيادة، و لا أدري من أين جاء ابن الأثير- في النهاية- بهذه الزيادة[١١٧]؟!
أقول: و لعلّه جاء بها ممّا جاء بها صاحب مجمع البحرين في حديث الشفعة، و بعد اللَّتيّا و التي لا تكون مرسلة ابن الأثير منهم كمرسلة الشيخ
[١١٦] مسند أحمد بن حنبل ١: ٣١٣. ابن عباس: هو الصحابي الجليل عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب، المعروف بحَبر الامة، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، و سمع من الرسول صلّى اللَّه عليه و آله و أخذ عنه، صحب أمير المؤمنين علي عليه السلام و أخذ منه الكثير، و تولى من قِبَله البصرة، توفي سنة ٦٨ ه بالطائف. انظر حلية الأولياء ١: ٣١٤، تنقيح المقال ٢: ١٩١.
[١١٧] قاعدة لا ضرر لشيخ الشريعة: ١٢.