بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - مقدّمة في ذكر الأحاديث المربوطة بالمقام
- عليه السلام- قال: (إنّ سَمُرَةَ بن جُندَب[٨] كان له عَذْق[٩] فى حائطٍ لرجلٍ من الأنصار، و كان منزل الأنصاري بباب البستان، فكان يمرّ به إلى نخلته و لا يستأذن، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء، فأبى سَمُرَةُ.
فلمّا تابّى جاء الأنصاري إلى رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- فشكا إليه، و خبّره الخبر.
فارسل إليه رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- و خبّره بقول الأنصاري و ما شكا، و قال: إذا[١٠] أردتَ الدخول فاستأذنْ، فأبى، فلمّا أبى ساومه حتّى بلغ به من الثمن ما شاء اللَّه، فأبى أن يبيع، فقال: لك بها عَذق يُمدّ لك في الجنّة، فأبى أن يقبل.
فقال رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- للأنصاري: اذهب فاقلعها و ارمِ بها إليه؛ فإنه لا ضررَ و لا ضِرار)[١١].
قال في الوسائل: و رواه الصدوق[١٢] بإسناده عن ابن بكير نحوه، و رواه
[٨] ابن هلال الفزاري، كان خبيث السيرة سيئ السريرة، مسرفاً في القتل فلا يُحصى من قتل من عباد اللَّه، استخلفه زياد على البصرة فقتل منهم ثمانية آلاف و قال: لو قتلت مثلهم معهم ما خشيت، أراح اللَّه العباد منه سنة ٥٨ ه حيث سقط في قدر مملوءة ماء حاراً. انظر تاريخ الطبرى ٤: ١٧٦، الاستيعاب ٢: ٧٧، قاموس الرجال ٥: ٩.
[٩] العَذق: كفَلس، النخلة بحملها.[ منه قدّس سرّه] و العذق: بالكسر، الكباسة، و هو جامع الشماريخ، و الجمع أعذاق. انظر الصحاح ٤: ١٥٢٢، المصباح المنير ١: ٤٧٤ مادة« عذق».
[١٠] نسخة بدل: إنّ ...[ منه قدّس سرّه] و هي موافقة لرواية الكافي.
[١١] الكافي ٥: ٢٩٢/ ٢ باب الضرار من كتاب المعيشة.
[١٢] الفقيه ٣: ١٤٧/ ١٨ باب ٧٠ في المضاربة. الصدوق: هو رئيس المحدِّثين الشيخ محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، أبو جعفر، نزيل الري، كان ورد بغداد سنة ٣٥٥ ه و سمع منه الشيوخ و هو حدث السن، له كتب كثيرة أشهرها( من لا يحضره الفقيه)،( علل الشرائع)،( عيون أخبار الرضا)،( الأمالي)، توفي سنة ٣٨١ ه. انظر رجال العلّامة الحلي: ١٤٧، بلغة المحدّثين: ٤١٠، رجال ابن داود: ١٧٩.