بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٥ - التنبيه الرّابع في ما يكون التصرّف في ملكه موجباً لتضرّر الغير
و ابن زُهرة[٣٢٦]: أنّ له التصرّف بلا خلاف، فهاهنا صور لا بأس بذكرها و ذكر ما تقتضي القاعدة فيها:
الأُولى: أن يكون في تصرّفه ضرر على الجار، و في تركه ضرر عليه.
الثانية: أن يكون في تركه حرج و مشقّة عليه، و في التصرّف ضرر على الجار.
الثالثة: أن يكون في تصرّفه حرج و مشقّة على الجار، و في تركه ضرر عليه.
الرابعة: أن يكون في ترك تصرّفه حرج عليه، و في تصرّفه على الجار.
الخامسة: أن يكون في تصرّفه ضرر أو حرج على الجار، و في تركه فقدان منفعة له.
السادسة: أن يكون في تصرّفه ضرر أو حرج على الجار، و لا يكون في تركه شيء عليه و لا فقدان نفع منه، فحينئذٍ قد يكون تصرّفه لغواً، و قد يكون للإضرار أو إيصال الحرج بالجار.
فبناء على ما ذكرنا في معنى حديث نفي الضرر[٣٢٧] لا يبعد انصرافه عمّا إذا كان ترك تصرّفه في ملكه موجباً لتضرّره أو وقوع الحرج عليه؛ لأنّ النهي عن الإضرار بالغير لا يقتضي تحمّل التضرّر أو الحرج و المشقّة، فلا يجب على المالك تحكمهما بترك التصرّف في ملكه لأجل وقوع الضرر على جاره.
[٣٢٦] الغنية- الجوامع الفقهية-: ٥٤٠ سطر ٢٧- ٣٠.
[٣٢٧] انظر صفحة رقم: ١١٣ و ما بعدها.