بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - التنبيه الثّاني في حكومة القاعدة على أدلّة الأحكام الأوّليّة
دار الأنصاري فجأة، و الاشراف على أهله ضِرار و إيصال مكروهٍ و حرج [إلى] المؤمن، فهو ممنوع.
و أما نفي اللزوم في المعاملة الغَبْنية، و نفي وجوب الوضوء الضرري، و أمثالهما، فأجنبيّ عن مفاد الحديث، و لا يلزم منه فقدان الدليل في كثير من الفروع المسلّمة الفقهية، كخيار الغَبْن؛ لأنّه لم تجد- ظاهراً- مورداً يكون الدليل منحصراً به؛ بحيث يلزم من عدم التمسُّك به فقدان الدليل فيه، و هذا خيار الغبن، و هو من أوضح موارد النقض لا يكون ثبوته متقوِّماً بدليل الضرر؛ بإمكان دعوى كون خيار الغَبْن عرفيّاً عقلائياً، لا لأجل الشرط الضمني على مساواة الثمن و المثمن، كما قيل[٣١٢]؛ حتّى يكون خيار الغَبْن من قبيل خيار تخلّف الشرط، فإنّ ذلك ممنوع، بل لأنّ خيار الغَبْن بعنوانه عرفي عقلائي، فإنّ العقلاء يرجع بعضهم إلى بعض في صورة الغبن بعنوان المغبونية، لا بعنوان تخلّف الشرط، كما أنّ الرجوع في العيب إنّما يكون بعنوانه، لا بعنوان تخلّف الشرط الضمني، كما قيل به أيضاً[٣١٣].
نعم حكم العقلاء في باب العيب هو الخيار؛ أي السلطنة على حلّ العقد، و أما في الغَبْن فالظاهر أنّ حكمهم بالخيار معلّق على عدم بذل الغابن التفاوت، و استفادةُ أمر زائد على ذلك من دليل الضرر مُشكلٌ، كما اعترف به بعض
[٣١٣] انظر المكاسب: ٢٥٢ سطر ٣١، حاشية المكاسب للآخوند: ٢٠٩، حاشية المكاسب للأصفهاني ٢: ٩٥ سطر ١٥- ١٨.