بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - إشكال و دفع
عن حكم السلطان، فاقلع نخلته و ارمِ بها إليه، و هذا أنسب من تعليل القلع بالنهي الشرعي أو رفع الحكم الضرري؛ لعدم التناسب- حينئذ- بين العلّة و المعلول أبداً، فهذا التعليل ممّا يُؤيّد ما ذكرنا، و يُبعد مُحتملات القوم، فإنّ تعليل حكمه بالقلع بأن الشارع لم يشرّع حكماً ضرريّاً، أو أنّه- تعالى- نهى عن الضرر و الضِّرار، مع أنّ نفس القلع ضرر، و الحكم به ضرريّ، تعليل باطل، يحتاج إلى التأويل، و نرجع إلى توضيح ذلك عن قريب[٣٠٣].
و ممّا يؤيّد ما ذكرنا:
قوله- في رواية ابن مسكان عن زرارة-: (إنّك رجلٌ مُضارّ، و لا ضررَ و لا ضِرار على مؤمن)[٣٠٤]
فإنّ التقييد بقوله: (على مؤمن) ممّا يوجب الظهور في النهي، و هي و إن كانت مُرسلة، لكن ملاحظة مضمونها و موافقتها لموثّقة زرارة ربما تُوجب الوثوق بصدورها، و لا أقلّ من صلاحيتها للتأييد لما قلنا في مقابل قول الشيخ و بعض الفحول، و بضميمة قرينة الصدر و المورد يؤكّد كون النهي مولويّاً سلطانيّاً.
[٣٠٤] الكافي ٥: ٢٩٤/ ٨ باب الضرار من كتاب المعيشة، الوسائل ١٧: ٣٤١/ ٤ باب ١٢ من أبواب إحياء الموات.