المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٧٩ -           المصباح الثالث من المقالة الثانية في إثبات بطلان اختيار الامة إماما
وإذا لم يكن لها اختيار القضاة وتعديل العدول ، لم يكن لها اختيار الامام .
إذا الاختيار من الامة باطل .
البرهان الخامس : لما كان في سنة الله تعالى وسنة رسوله ( ص ) التي يجري عليها الحكم إلى يوم القيامة أن لا يصح قيام واحد مقام غيره لا وفي وكالة ولا في ولاية ، ولا في خلافة ، ولا في نيابة في طلب حق وإمضاء أمر له بقول قائل ، واختيار مختار غيره ، وكان مقام الامام في عباده وحفظهم ، ورعايتهم ، وهدايتهم ، مقام الرسول ( ص ) ، كان من ذلك الحكم بأن اختيار الامام من الامة وإقامتها إياه مقام الرسول صلى الله عليه وآله ، أولى أن لا يصح .
إذا الاختيار من الامة باطل .
البرهان السادس : لما كان الامام لا يكون إلا معصوما وكانت عصمة الامام ليس بوسمة على الوجه ، ولا بحال ظاهرة في الخلقة فتكون للامة سببا إلى معرفته استحال وبطل أن يكون إلى الامة اختياره .
إذا الاختيار منها باطل .
البرهان السابع : لما كانت الملائكة المقربون المعصومون الذين لا يقع منهم زلة حين أراد الله أن يجعل في الارض خليفة له فقال :
﴿ إني جاعل في الارض خليفة ﴾
[١] ، اختارت أن تكون الخلافة لهم بقولهم :
﴿ أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ﴾
[٢] فمنعهم الله تعالى عن اختيارهم مع عصمتهم وطهارتهم ، ووبخهم على قولهم ذلك بقوله تعالى :
﴿ إني أعلم ما لا تعلمون ﴾
[٣] كانت الامة غير معصومة أولى أن تكون ممنوععة عن اختيارها .
إذا الاختيار باطل .
[١] سورة ٢ آية ٣٠ .
[٢] سورة ٢ آية ٣٠ .
[٣] سورة ٢ آية ٣٠ .