المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٧
والامام بما أوتيه من إلهام يعرف أي أبنائه يستحقها ، ومن هو صاح الاهلية لتوليها ، ومن هو مالك العصمة الذاتية للاضطلاع بها .
ولنستمع إلى الكرماني كيف يثبت عصمة الامام في المصباح الثاني من هذا الكتاب ، حيث يقول في البرهان الاول : " .
إن الحاجة إلى الامام إنما كانت لان يكون قائما مقام الرسول ( ص ) ، فيما كان يتعلق به من أمر الدين ، وحفظ نظامه ، ولما كانت الحاجة إلى القائم مقام الرسول ( ص ) لذلك ، وكان لو جاز أن يكون غير معصوم لايقع إلا من أن يسلك بالامة غير سبيل النبي ( ص ) في بعض أحكامه أو كلها ، وكان ذلك مؤديا إلى الظلم ، وحمل الناس على شق العصا ، ومفارقة الجماعة ، وجب أن يكون معصوما ، فتكون عصمته سبب ائتلاف الجماعة على الطاعة ، إذا الامام معصوم " .
ويقول في البرهان السادس من المصباح الثاني : " لما أوجب الله تعالى الامام بقوله : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم )
ووصلها بطاعته وطاعة رسوله ، فكان في الحكمة غير موجود وصل الدرة بالبعرة .
ولا الشريف بالدني ، ولا الطاهر بالنجس ، كان من ذلك الايجاب أن وصل طاعة الامام بطاعة الرسول المعصوم لم تكن إلا لكونها مثلها ، وكان طاعة الرسول ( ص ) وافتراضها لعصمته ، وجب أن تكون طاعة الامام لم تفترض إلا لعصمته .
إذا الامام معصوم " .
ولم يكن الكرماني الوحيد بين علماء الفاطميين الذين عالجوا موضوع الامامة ، فهناك علماء ودعاة سبقوه في التأليف ، أو ساروا على خطواته .
منهم :