المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٦٩ -           المصباح الاول ' من المقالة الثانية في إثبات الامامة ووجوبها
ويطهر الناس ليكون أمر الله تعالى قائما ، والذي يقوم مقام الرسول هو الامام .
إذا الامامة واجبة .
البرهان الثامن : لما كانت الشريعة " سببا في " [١] انسداد أبواب الفتن بإقامة رسومها ، وانحسام مواد الظلم بإحياء حدودها ، وكانت الشريعة تجمع أعمالا مستكرهة مثل القتل ، والصلب ، والجلد ، والحد ، والرجم ، والنفي ، وغير ذلك .
وكان البشر غير منفك من ارتكاب المعاصي التي بها ليستحق أن يفعل به مثل هذه الافعال ، وفي طبعه أن لا يريد السوء والآلاملنفسه ولا القتل إذا وجب عليه ، ولا الصلب ، ولا غير ذلك .
وكان في الامكان أن لو كان سبيل هذه الاعمال كسبيل غيرها مما كان موكولا إلى أمانة الناس قضاءه [٢] مثل الصلاة ، والزكاة ، وغيرها ، أن يخون فيها ، ويخل بها ، وجب من طريق الحكمة أن تكون مثل هذه الاعمال موكولة إلى من يقوم بها وبإقامتها على مستحقها ، لئلا تتعطل [٣] الرسوم والحدود فيعدم الامن ، وتنفتح أبواب الشر ، ومن يقوم بتلك هو الامام .
إذا الامامة واجبة .
البرهان التاسع : لما أوجب الله تعالى الرجوع فيما لا يعلم به ويختلف فيه ، إلى النبي ( ص ) وحكم بالرد إليه بقوله :
﴿ فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ﴾
[٤] وكان المرجع فيما يراد معرفته مما كان يقع فيه نزاع وخلاف من أمر الدين أيام حياة
[١] سقطت في ( ش ) .
[٢] في ( ش ) قضاء .
[٣] في ( ش ) يتعطل .
[٤] سورة ٤ آية ٥٨ .