المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٤٥ -           المصباح الرابع
يكون جوهرا باقيا ما لا يقبل كلمة الله تعالى التي هي المعارف بعلم لكون الكلمة علمة لجوهرية الجوهر في قيامه بذاته وبقائه ، وبطل أنها قد قبلت كلمة الله تعالى [١] التي هي المعارف بعلم بخلوها من العلم والمعرفة فتكون جوهرا .
وإذا لم تكن جوهرا بطل أن يكون لها قيام بذاتها ، وإذا لم تكن قائمة بذاتها بطل هذا الوجه ، وإن كانت قائمة بغيرها فقيامها بغيرهاإما أن يكون بالمجاورة أو بالمخالطة أو بالاحاطة ، وبطلت الوجوه الثلاثة بكونها لامما يجاور أو يجاور ، أو يخالط أو يخالط ، ولا مما له جهات يحى أو يحاط بوجودها لا مما يتجزأ فتجوز المخالطة ، ولا مما له [٢] جهات فتجوز المجاورة ، ولا مما له علم فيحيط بالاجسام ، أو هو جسم فيحيط بجسم أو به جسم .
وإذا بطلت الجوه الثلاثة بطل أنها كانت في عالم الجسم ، وإذا بطل كونها من هذين العالمين ثبت أنها لم تكن موجودة الذات ويقال عليها نفس ، وإذا ثبت أنها لم تكن موجودة الذات ويقال عليها نفس قبل الاشخاص ثبت أن وجودها رهين بوجود الشخص المهيأ لها للارتياض والاكتساب .
وإذا ثبت أن وجودها رهين بوجود الشخص ثبت أنها لم تكتسب قبله علما ولا عملا .
وإذا لم تكتسب فمحال أن تكون الدنيا لها دار جزاء .
إذا الدنيا ليست بدار الجزاء .
[١] سقطت في ( ش ) .
[٢] في ( ع ) محالة .