المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٤٠ -           المصباح الرابع
فتكون فاصلا فصلا ، وفرقا فرقانا بين الرب والمربوب ، وهي الجزاء .
إذا الجزاء ثابت .
البرهان الثاني : لما كان نوع البشرية مكلفين تحت الامر والنهي ، وكانت أشخاصه لا يقع منها بمجردها فعل تستحق به مدحا ولا ذما إلا بالانفس التي هي مستعملها ، وكان [١] اللاحق منهما من الشخص والنفس بنسب الفعل إلى النفس " ما يخالف " [٢] استعمالها إياه ، وكان الشخص باستعمال النفس إياه في إيقاع الفعل الذي يخالف أفعالها [٣] التي تخالف السياسة النبوية يقطع جزاء على ذلك الفعل مثل قطع اليد ، والرجل ، عند السرقة ، وضرب الرقبة عند القتل ، واليد جزء من الشخص لاجزء من النفس ، كانت النفس أولى بأن تكون مجازاة في ذاتها ما كان منها من خير أو شر .
إذا الجزاء ثابت واجب النفس .
البرهان الثالث : لما كان عدل الله تعالى تاما ، وكان ما خلقه من نوع البشرية مخصوصا بالتمييز من غيره [٤] ، وكان النوع ذا أشخاص ، والاشخاص ذوات النفس ، وكانت هذه الانفس منها مايؤثر لذات المعقولات الاجلية النفسانية على لذات المحسوسات العاجلية فيمتنع عن طلبها ثقة منها بنيل ما آثره ، وإن كان عاجلا ، ومنها ما يؤثر لذات المحسوسات العاجلية على لذات [٥] المعقولات
[١] في ( ع ) مكان .
[٢] سقطت في ( ع ) .
[٣] سقطت في ( ش ) .
[٤] في ( ع ) عن غيره .
[٥] في ( ش ) الذات .