المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ١٤
فأيده بمواد البركات القدسانية ، وأمده بفيض السعادات النفسانية ، فشرع الشريعة وأحكم قواعدها ، وبسط الحكمة وأعلن أو ابدها ، وأدى الامانة بنصب الاعلام ، ونصح الامة باتباع الامام ، صلى الله عليه صلاة متضاعفة ما تعاقب الملوان [١] واختلاف الجديدان ، وعلى أبرار عترته أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، الذي نور الله بهم عرصات الحنادس ، ودفع ببركاتهم تمويهات الابالس ، أفضل السلام والتحيات .
أما بعد ، فإنني لما رأيت سيد العظماء ، وزين الوزراء ، السادات الاجلاء ، وقائد الجيوش النجباء ، فخر الملك وزير الوزراء أطال الله بقاءه مخصوصا من الله بالفطنة والفهم ، ممنوحا من [٢] الدراية والعلم ، متوجا بشرف الولاية النبوية ، معتصما بالعصمة العلوية ، متدينا بمحبة العترة الطاهرة آل طه ويس وتخيلت أن بعضا منالشياطين الذين يوسوسون في صدور الناس من الابالسة الملاعين قد تمكن من عالي مجلسه ، وألقى إليه من الكلام ما أثر في نفسه صدا عن سبيل الله ، وجرأة على الله ، وإخلالا بطاعة الله ، وجحود الآيات من الله .
ثم لم يكن في خدمته من كان له انبعاث في إظهار ما وصل إليه من مواد البركات من جهة أولياء النعمة ، وسادات الامة الذين افترض الله طاعتهم ، سلام الله على العابر والغابر ، والقائم منهم فينا والناظر ، بعثتني حمية الدين ، وصدق الولاء واليقين ، وقضية ما أرجع إليه في الله من صحة الاعتقاد ، وحكم ما افترض الله علي في سبيله من الجهاد ، على أن أقرر وجوب الامامة ، وصدق مقامات آل طه ويس من الائمة ، عليهم من الله التحية
[١] سقطت في ( ع ) .
[٢] في ( ع ) عن .