المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ١٣
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله بديع الوجود وما حواه ، ومخترع الازل وما عداه ، الذي شهدت لوامع الانوار القدسية في ذوات العقول الرضية بأنه كان ولا وجود [١] ولا عدم ، ونطقت الآثار العلوية الازلية في ذوات الانفس [٢] الزكية بأنه كان ولا حدث ولا قدم ، المقر على ذاته دوحة الوجود والازل ، وأول واقع من الاخترع في الاول الذي اتخذة الجهلاء معبودا وأشركوا بالله [٣] من حيث ظنوه توحيدا ، بأنه لا إله منه ومن دونه من المبدعات إلا فاطره ، وعز ببديع فعله ذلك عن التشبيه ،وتكبر بعظيم صنعه عن التحديد ، وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
أحمده بما دلنا عليه من أسمائه العظام ، وأعبده من تلقاء أولياء مصابيح الظلام ، وأشهد أن لا إله مما وقع تحت الابداع وحصره سمة الوجود والاختراع إلا هو ، إلها متقادسا عن الصفات ، متجاللا عن السمات ، متعاززا عن الموصوفات ، متنازها عن الموسومات .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي اصطفاه وانتجبه واجتباه ،
[١] سقطت في ( ع ) .
[٢] في ( ش ) النفس .
[٣] سقطت في ( ش ) .