المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ١٠٩
من المسائل ، ويبلغهم ما قال الرسول ( صلع ) على صيغته ويأخذ منهم حقوق الله وينفقها في وجهها ، ويسد مسد النبي ( صلع ) فيما بين الامة بأمره بنص القائم مقامه ، فهو إمام .
وكان الحاكم بأمر الرسول أمير المؤمنين قائما بجميع ذلك ، سادا مسد النبي ( ع .
م ) بنص من تقدمه ، موجودا فيه [١] هذه الافعال والخصال كان إماما واجب الطاعة .
إذا الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين إمام مفترض الطاعة .
البرهان الخامس : لما كان وجود الامام واجبا لابد منه في عبادة الله .
وكان الله لا يخلي أرضه في كل زمان من إمام قائم لله بحقه ، وبالهداية إلى توحيده ، حجة منه على عباده ، وافدا بهم إلى ربهم يوم ندعو كل أناس بإمامهم .
وكان من يجر [٢] شرف الامامة إلى حوزته ، ويدعيه في زماننا الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين ، وأحمد بن إسحاق من آل عباس المقيم ببغداد ، والهاروني الحسين الزيدي المقيم بهوسم في نواحي جيلان ، وعمر النزواني المقيم في جبال عمان ، والاموي المقيم بالاندلس وما وراء القيروان ، والمسمون أنفسهم السادة بالاحسان من أولاد الجنايي .
وكانت هذه الخصال المانعة من استحقاق الامامة قد شغلت الجداول التي أقمناها آخر البرهان بأسمائهم الجداول ، والحاكم بأمر الله أمير المؤمنين التي خلت منها ، كان منه الحكم بأن الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين مع بطلان استحقاق الغير الامامة ، وامتناع خلو الارض من الامام ، إمام مفترض الطاعة ، إذا الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين إمام واجب الطاعة على الجماعة .
[١] سقطت في ( ش ) .
[٢] في ( ع ) يجل .