المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢١٧ - باب القسمة بين النساء
بالموت سواء فلهذا كان القول في المشكل قولها وان كانا مملوكين أو مكاتبين أو كافرين فالقول في المتاع على ما وصفنا في الحرين المسلمين لان هذا من باب الدعوى والخصومة والكفار والمماليك في ذلك يستوون بالاحرار المسلمين كما في سائر الخصومات والله أعلم بالصواب واليه المرجع والمأب
(باب القسمه بين النساء)
اعلم بان الزوج مأمور بالعدل في القسمة بين النساء وذلك ثابت بالكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالى فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة إلى قوله ذلك أدنى أن لا تعولوا معناه ان لا تجوروا وذكر الشافعي رحمه الله تعالى في أحكام القرآن ان معناه ان لا تكثر عيالكم وهذا مخالف لقول السلف فالمنقول عنهم أن لا تميلوا ومع ذلك فهو خطأ من حيث اللغة فانه لو كان المراد كثرة العيال لكان يقول ان لا تعيلوا يقال عال إذا مال وأعال إذا صار معيلا ومن حيث المعني كذلك أيضا غلطا فانه أمر بالاكتفاء بالواحدة واتخاذ ما بينا من ملك اليمين عند هذا الجور ومعني كثرة العيال ووجوب النفقة يحصل في ملك اليمين كما يحصل في ملك النكاح وانما ينعدم في ملك اليمين استحقاق التسوية في القسمة وأما السنة فما روى عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعدل في القسمة بين نسائه وكان يقول اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك يعنى من زيادة المحبة لبعضهن وفي حديث أبي هريرة رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت له زوجتان فمال إلى احداهمافي القسم جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل ولان النساء رعاياه الا ترى انه يحفظهن وينفق عليهن وكل راع مأمور بالعدل في رعيته واليه أشار النبي صلى الله عليه وسلم في قوله كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته إذا عرفنا هذا فنقول ان كان للرجل الحر أو المملوك امرأتان حرتان فانه يكون عند كل واحدة منهما يوما وليلة وان شاء ان يجعل لكل واحدة منهما ثلاثة أيام فعل لان المستحق عليه التسوية فاما في مقدار الدور فالاختيار إليه وهذه التسوية في البيتوتة عندها للصحبة والمؤانسة لا في المجامعة لان ذلك ينبني على النشاط ولا يقدر على اعتبار المساواة فيه فهو نظير المحبة في القلب وروى عن الاشعث بن الحكم رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لام سلمة رضى الله عنها حين دخل