المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٢ - باب الاكفاء
النكاح وانما شرط الشهود في النكاح لانه يتملك به البضع فلاظهار خطره اختص بشهود وذلك لا يوجد في التوكيل فان البضع لا يتملك بالتوكيل فهو بمنزلة التوكيل بسائر العقود (قال) وإذا أدخل على الرجل غير امرأته فدخل بها فعلى الزوج مهر التي دخل بها لانه دخل بها بشبهة النكاح بخبر المخبر انها امرأته وخبر الواحد في المعاملات حجة فيصير شبهة في اسقاط الحد فإذا سقط الحد وجب المهر وعليها العدة ويثبت نسب ولدها منه ولا تتقى في عدتها ما تتقى المعتدة وبنحوه قضى على رضي الله عنه في الوطئ بالشبهة والحداد اظهار التحزن على فوات نعمة النكاح وذلك لا يوجد في الوطئ بالشبهة وليس لها عليه نفقة العدة لان وجوب النفقة باعتبار ملك اليد الثابت بالنكاح وذلك غير موجود في الوطئ بالشبهة ولانه يبقى بالعدة ما كان ثابتا من النفقة باصل النكاح ولم يكن لها نفقة مستحقة هنا ليبقى ذلك ببقاء العدة ولا يرجع بالمهر على الذي أدخلها عليه لانه وجب عليه عوضا عما استوفى وهو الذي نال اللذة بالاستيفاء فلا يرجع بالعوض على غيره ولان المخبر أخبر بكذب من غير ان ضمن له شيئا وهذا العقد من الغرور لا يثبت له الرجوع عليه كمن أخبره بأمن الطريق فسلك فيه حتى أخذ اللصوص متاعه (قال) فان كانت هذه أم امرأته حرمت عليه امرأته بالمصاهرة ولها عليه نصف الصداق لوقوع الفرقة قبل الدخول بسبب من جهة الزوج ولا يرجع به على أحد أيضا لما قلنا وان كانت بنت امرأته حرمت عليه امرأته بالمصاهرة وله أن يتزوج التي دخل بها لان مجرد العقد على الام لا يوجب حرمة الربيبة وليس له أن يتزوج أم التي دخل بها لان بالدخول بالبنت تحرم الام على التأبيد بخلاف الفصل الاول فان هناك لا يتزوج واحدة منهما لوجود العقد الصحيح على البنت والدخول بالام ولو كانت هذه أخت امرأته أو ذات رحم محرم منها لم يقرب امرأته حتى تنقضي عدتها لان أختها معتدة منه فلو قربها كان جامعا ماءه في رحم أختين وذلك لا يجوز والله أعلم بالصواب
(باب الاكفاء)
(قال)
إعلم ان الكفاءة في النكاح معتبرة من حيث النسب الا على قول سفيان الثوريرحمه الله تعالى فانه كان يقول لا معتبر في الكفاءة من حيث النسب وقيل إنه كان من العرب فتواضع ورأي الموالي اكفاء له وأبو حنيفة رحمه الله تعالى كان من الموالى فتواضع