المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٩ - باب المهور
وعلى مهر مثلها فما يخص الالف تجب الشفعة فيه للشفيع لان العقد فيما يخص الالف شراءوفيما يخص البضع نكاح.
ألا ترى أنه يثبت فيه حكم الشراء من الرد بالعيب اليسير والفاحش وغيره من أحكام البيع وكذلك حكم الصرف يثبت فيه لو تزوجها على مائة دينار على أن ترد عليه ألف درهم يجب التقابض في حصة الصرف ويجوز أن تستحق الشفعة في بعض ما تتناوله الصفقة دون البعض كما لو اشترى دارا وعبدا صفقة واحدة فانه تجب الشفعة في الدار دون العبد ولابي حنيفة رحمه الله تعالى ان البيع هنا تبع للنكاح لان البيع لم يكن مقصودا بهذه الصفقة وانما كان المقصود النكاح.
ألا ترى أنه تتوقف حصة البيع على قبول المرأة إذا حصل العقد من فضولي والشراء مقصودا لا يتوقف وكذلك ينعقد بلفظة الرد ولا يحتاج فيه إلى القبول حتى إذا قال زوجيني نفسك على هذه الدار على أن تردى علي ألفا فقالت فعلت يتم بدون قبول الزوج وانها لو قبلت حصة النكاح دون البيع صح ولو قبلت حصة البيع دون النكاح لم يصح وإذا ثبت أن الشراء تبع للنكاح فنقول إذا لم تجب الشفعة باعتبار الاصل لا تجب باعتبار التبع كالعرصة الموقوفة إذا كان عليها بناء لم تجب الشفعة في ذلك البناء وهذا لان المقصود بالاخذ بالشفعة دفع ضرر الجار الحادث ولا يحصل هذا المقصود إذا لم تجب الشفعة فيما هو الاصل بخلاف الرد بالعيب فانه يثبت باعتبار البيع لان العيب في الاصل فوات وصف هو تبع وكذلك حكم الصرف يثبت فيما هو تبع كالصفائح من الذهب في الدار المشتراة بالفضة يثبت فيها حكم الصرف (قال) ولو تزوج امرأة على كذا من الابل أو البقر أو الغنم فلها العدد المسمى من الوسط من ذلك الجنس وان أتى بقيمة ذلك أجبرت على القبول بمنزلة ما لو تزوجها على عبد وقد بيناه (قال) والا ثواب الهروية وغيرها من أجناس الثياب كذلك وهذه المسألة على ثلاثة أوجه أحدها ان يتزوجها على ثوب هروى بعينه فلها ذلك الثوب ان كان هرويا وان لم يكن هرويا وعلى قول أبى يوسف رحمه الله تعالى لها قيمة ثوب هروى وسط وعلى قول زفر رحمه الله تعالى لها الخيار ان شاءت أخذت الثوب بعينه وان شاءت طالبت الزوج بقيمة ثوب هروي وسط لان العقد أضيف إلى عين ذلك الثوب ولكنها وجدته على خلافشرطها فلها الخيار كما لو وجدته معيبا ولكنا نقول المشار إليه ليس من جنس المسمى فيتعلق العقد بالمسمى دون المشار إليه وهو أصل معروف نقرره في موضعه ان شاء الله