المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢١٣ - باب متاع البيت
شفقة الاب بمنزلة ولاية التزويج يثبت للعم والاخ بعد الاب والجد فان كان أخوها أو عمها مفسدا مخوفا لم يخل بينه وبينها لان ضمها إليه لدفع الفتنة فإذا كان سببا للفتنة لم يكن له حق ضمها إليه بل يجعل هو كالمعدوم فتكون ولاية النظر بعد ذلك إلى القاضى ينظر امرأة من المسلمين ثقة فيضعها عندها وكما يثبت للقاضى ولاية النظر في مالها عند عجزها عن ذلك فكذلك في حق نفسها فان كانت البكر قد دخلت في السن فاجتمع لها رأيها وعقلها وأخوها أو عمها مخوف عليها فلها أن تنزل حيث شاءت في مكان لا يخاف عليها لان الضم كان لخوف الفتنة بسبب الانخداع وفرط الشبق وقد زال ذلك حين دخلت في السن واجتمع لها رأيها وعقلها (قال) وأم الولد إذا أعتقها مولاها في الولد بمنزلة الحرة المطلقة لان ثبوت هذا الحق للام باعتبار شفقتها على الولد وذلك موجود في حق أم الولد بل شفقتهن علىأولادهن أظهر من شفقة الحرائر لان الولد كان سبب عتقها الا أن قبل العتق ليس لها حق الحضانة لاشتغالها بخدمة مولاها ولانها مملوكة لا تلى نفسها وحق الحضانة نوع ولاية فكما لا يثبت سائر الولايات للرقيق فكذلك في الحضانة وهذا المعنى يزول بالعتق فكانت في الحضانة بعد العتق كالحرة الاصيلة (قال) والامة إذا فارقها زوجها فان الولد رقيق لمولى الامة يأخذهم المولى وهو أولى بهم من الاب لان الولد تبع الام في الملك والمملوك مالكه أحق من غيره وكذلك إذا كان الزوج حرا لم يفارق أمه فالمولى أولى بالولد لكونه مملوكا له ولكن لا ينبغى أن يفرق بين الولد الصغير وبين امه لقوله صلى الله عليه وسلم من فرق بين والدة وولدها فرق الله تعالى بينه وبين أحبته يوم القيامة والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب
(باب متاع البيت)
(قال) رضى الله عنه وإذا اختلف الزوجان في متاع البيت فما كان للنساء كالدرع والخمار والمغازل وما أشبه ذلك فهو للمرأة وما كان للرجال كالسلاح والقباء والقلنسوة والمنطقة والطيلسان والسراويل والفرس فهو للرجل وما كان للرجال والنساء كالخادم والعبد والشاة والفرش فهو للرجال في قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى أو كانا حيين وان مات أحدهما ووقع الاختلاف بين الحي منهما وورثة الميت فهو للباقى منهما أيهما كان وقال محمد رحمه الله تعالى