المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧١ - باب النكاح في العقود المتفرقة
على الاختلاف وقد يستشهد محمد رحمه الله تعالى بالمختلف على المختلف والصحيح الفرق من قبل انه لا يقين في بطلان نكاح واحدة بل حال الام والجدة والنافلة في ذلك سواء وكذلك السبب المتعدد في حرمة كل واحدة منهن باعتبار اختلاف الاسم كالام والجدة والام والخالة أو الام والبنت فلما استوى حالهن كان الواجب بينهن أثلاثا بالسوية وان متن جميعا والزوج حي فالقول في الاولى منهن قوله كما في حال حياتهن القول في بيان الاولى قوله لان الملك حقه فكذلك بعد موتهن القول في بيان الاولى قوله وان مات الزوج بعدهن قبل أن يبين فله ثلث ميراث زوج من كل واحدة منهن وعليه ثلث ما سمى لكل واحدة منهن من المهر باعتبار الاحوال لان نكاح كل واحدة صحيح في حال دون حالين فلها ثلث ما سمى لها وباعتبار صحة نكاحها له ميراث زوج منها والصحة في حال دون حالين فله ثلث ميراث زوج من كل واحدة منهن (قال) فان كان تزوج البنتين في عقدة واحدة فنكاحهما باطل لانا نتيقن ببطلان نكاحهما بسبب الجمع بين الاختين سواء تقدم أو تأخر وعند التيقن ببطلان نكاحهما نتيقن بصحة نكاح الام فهى امرأته تقدم نكاحها أو تأخر (قال) وان كان قد دخل بهن جميعا ثم مات ولا يدرى أيتهن دخل بها أولا فنقول اما لكل واحدة من البنتين الاقل مما سمى لها ومن مهر المثل لانه دخل بهما بحكم نكاح فاسد ولا ميراث لهما لفساد نكاحهما وكذلك لا ميراث للام لان نكاحها قد بطل في حال حياته بالدخول بالبنتين سابقا أو متأخرا فان الدخول بالبنت يحرم الام على التأبيد وأما المهر ففي القياس للام مهر وربع مهر وفى الاستحسان لها مهر واحد وجه القياس ان نكاح الام صحيح بيقين فان كان دخل باحدى البنتين قبل الام فقد حرمت الام بذلك ووجب لها نصفالمهر لان الفرقة جاءت من قبل الزوج قبل الدخول ثم دخل بالام بعد ذلك فيجب لها بالدخول مهر فكان لها من هذا الوجه مهر ونصف وان كان دخل بالام أولا فلها مهر واحد وهو المسمى ثم حرمت عليه بالدخول بالبنت بعد ذلك فان كان لها في وجه مهر ونصف وفي وجه مهر فلها مهر بيقين والنصف يثبت في حال دون حال فيتنصف ولكنه استحسن فقال لها مهر واحد لانه يجعل كانه دخل بالام أولا فان فعله محمول على الحل ما أمكن وأول فعله يمكن أن يحمل على الوطئ الحلال ثم لا امكان بعد ذلك فلهذا جعلنا كأنه وطئ الام أولا حتى يعلم غير ذلك والثانى ان المهر والنصف وجوبهما باعتبار