المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٦ - باب المهور
لا يلزمها شيئا من ضمان النقصان وكذلك لو كان التعيب بفعل الصداق بنفسه فهو كالتعيب بآفة سماوية لان فعله بنفسه هدر وكذلك لو كان التعيب بفعل المرأة لان فعلها صادف ملكا صحيحا لها فلا يكون موجبا ضمان النقصان عليها بخلاف فعل الزوج قبل القبض فانه صادف ملكها فيصلح أن يكون موجبا للضمان عليه فأما إذا كان التعيب في يدها بفعل أجنبي فان الأجنبي ضامن للنقصان وذلك بمنزلة الزيادة المنفصلة المتولدة لانه بدل جزء من عينها فيمنع تنصف الاصل بالطلاق وانما يرجع الزوج عليها بنصف قيمة الصداق يوم قبضت وكذلك ان كان التعيب بفعل الزوج لان الزوج بمنزلة الأجنبي في جنايته على الصداق بعد التسليم إليها فكان فعله كفعل أجنبي آخر في ايجاب الارش وذلك يمنع تنصف الصداق بالطلاق وان كان التعيب في يدها بعد الطلاق كان للزوج أن يأخذ نصف الاصل مع نصف النقصان لان السبب فسد في النصف بالطلاق وصار مستحق الرد على الزوج فكان في يدها في هذه الحالة بمنزلة المقبوض بحكم شراء فاسد فيلزمها ضمان النقصان إذا تعيب بآفة سماوية أو بفعله بنفسه أو بفعلها لانه مضمون عليها بالقبض والاوصاف تضمن بالقبض كالمغصوب وان كان التعيب بفعل الأجنبي فالارش بمنزلة الزيادة المنفصلة وقد بينا حكمهووقع في المختصر ان التعيب في يدها قبل الطلاق وبعده في الحكم سواء وهو غلط بل الصحيح من الجواب في كل فصل ما ذكرنا (قال) وان كان المهر جارية فلم تقبضها المرأة حتى وطئها الزوج فولدت فادعى ولدها لم يصدق على ذلك لانها مملوكة للمرأة والاستيلاء في ملكها غير صحيح الا ان الحد سقط عن الزوج لان الصداق مضمون عليه بالعقد بمنزلة المبيع في يد البائع فيصير ذلك شبهة في اسقاط الحد وإذا سقط الحد لزمه العقر فكان العقر مع الولد زيادة منفصلة متولدة من الاصل لان المستوفى بالوطئ في حكم جزء من العين والعقر بدل عن ذلك فإذا طلقها قبل الدخول تنصف الكل فتكون الجارية بينهما ولا تصير ام ولد للزوج لان حق أمومية الولد يثبت لها باعتبار ثبوت نسب الولد ونسب الولد غير ثابت هنا فكذلك لا يثبت لها حق أمومية الولد ولكن نصف الولد يعتق على الزوج لانه ملك ولده من الزنا فيعتق عليه باعتبار الجزئية ويسعى للمرأة في نصف القيمة لان نصيبها احتبس عند الولد ولا يصير الزوج ضامنا لانه ما صنع في الولد شيئا انما صنعه في الطلاق وذلك ليس بمباشرة لاعتاق الولد بل من حكم الطلاق عود النصف إلى الزوج ثم يعتق عليه حكما