المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٣ - باب المهور
بطن أغنامه لم تصح التسمية لان شرط صحة التسمية كون المسمى مالا وما في البطن ليس بمال متقوم وهذا بخلاف الخلغ فانه لو خالعها على ما في بطن جاريتها صحت التسمية لان ما في البطن بعرض أن يصير مالا بالانفصال واحد العوضين في الخلع يحتمل الاضافة وهو الطلاق فالعوض الآخر كذلك يحتمل الاضافة فإذا سمي ما في البطن فكأنه اضاف التسمية إلى ما بعد الانفصال وفي النكاح أحد العوضين لا يحتمل الاضافة فالعوض الآخر كذلك والمسمى في الحال ليس بمال فكان لها مهر مثلها وكذلك لو تزوجها على ما تحمل نخله أو تخرج أرضه العام أو على ما يكتسب غلامه لان المسمى معدوم وتأثير العدم أبلغ من تأثير الجهالةفإذا كان لا يصح تسمية مجهول الجنس كالثوب والدابة فتسمية المعدوم أولى ان لا تصح (قال) ولو تزوجها على عبد بعينه فوجدته حرا فلها مهر مثلها في قول أبى حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الاول وفي قوله الآخر قيمة ذلك الشخص أن لو كان عبدا وكذلك لو تزوجها على هذه الشاة المذبوحة فإذا هي ميتة أو تزوجها على هذا الدن من الخل فإذا هو خمر فعند أبى حنيفة رحمه الله تعالى لها مهر مثلها وعند أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لها مثل ذلك الدن من خل وسط أبو يوسف رحمه الله تعالى يقول سمى لها في العقد مالا وهو العبد والذكية والخل فصحت التسمية ثم تعذر تسليم المسمى بما ظهر فتجب القيمة فيما لس من ذوات الامثال والمثل فيما هو من ذوات الامثال كما لو تعذر تسليم المسمى بالهلاك في يد الزوج وهذا لانه حين ظهر حرا فقد استحق نفسه فيجعل كاستحقاق الغير اياه ولو تزوجها على عبد فاستحق كان لها قيمته فكذلك إذا استحق نفسه بالحرية وأبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى قالا الاصل ان الاشارة والتسمية إذا اجتمعتا فان كان المشار إليه من جنس المسمى يتعلق العقد بالمشار إليه وان كان من غير جنس المسمى يتعلق العقد بالمسمى الا ترى انه لو اشترى فصا على انه ياقوت فإذا هو زجاج كان البيع باطلا لان المشار إليه من غير جنس المسمى فيتعلق العقد بالمسمى والمسمى معدوم وبيع المعدوم باطل ولو اشترى فصا على انه ياقوت أحمر فإذا هو ياقوت أصفر جاز البيع لان المشار إليه من جنس المسمى فيتعلق العقد بالمشار إليه لان الاشارة أبلغ في التعريف لانها تقطع الشركة من كلا وجه إذا عرفنا هذا فنقول الحر والعبد جنس واحد فان الآدمي باعتبار الاصل حر ثم يعترض الرق فيه والاعتاق اتلاف لذلك الرق العارض