المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩٠ - باب المهور
معلومة من خمر فليس لها سوى الالف لان تسمية الخمر والسكوت عنها سواء كما قلنا وذكرابن سماعة عن محمد رحمهما الله تعالى أنه إذا تزوجها على هذا الدن من الخمر وقيمة الدن عشرة دراهم فلها الدن دون الخمر لان الدن متقوم فيصير كانه سمى لها الخمر مع العشرة وفي رواية أخرى أن لها مهر مثلها لان المقصود بهذه التسمية المظروف دون الظرف والمظروف ليس بمال (قال) ولو تزوجها على هذا الخمر فإذا هو خل أو على هذا الحر فإذا هو عبد فعلى رواية أبى يوسف عن أبى حنيفة رحمهما الله تعالى لها المشار إليه وروى محمد عن أبى حنيفة رحمهما الله تعالى أن لها مهر مثلها لانه صرح بتسمية ما ليس بمال والاصح رواية أبى يوسف رحمه الله تعالى لما بينا فيما سبق ان عنده إذا كان المشار إليه من جنس المسمى يتعلق الحكم بالمشار إليه والمشار إليه مال متقوم (قال) ولو تزوجها على ألف درهم ان لم يكن له امرأة وعلى ألفى درهم ان كانت له امرأة أو على ألف درهم ان لم يخرجها من الكوفة وعلى ألفين أن أخرجها أو قدم شرط الالفين في الفصلين فعند أبى حنيفة رحمه الله تعالى المذكور أولا صحيح في الوجهين والثانى فاسد حتى إذا طلقها قبل الدخول بها فلها نصف المذكور أولا وان دخل بها فان وفى بالشرط فلها الالف وان لم يوف لها بالشرط فلها مهر مثلها لا يجاوز بها ألفى درهم لانها رضيت بالالف باعتبار منفعة مشروطة فإذا لم تنل ذلك كان لها مهر مثلها ولكنها رضيت بالالفين بيقين فلهذا الا يجاوز به ألفين وانما جوز الشرط الاول دون الثاني لان موجب العقد مع بقائه قد تم بذكر الشرط الاول واستقر بذلك فبذكر الشرط الثاني قصد تغير موجب العقد مع بقائه فلا يكون ذلك صحيحا وعند أبى يوسف ومحمد رحمها الله تعالى الشرطان جائزان على ما اشترطا وعند زفر رحمه الله تعالى الشرطان فاسدان فيكون لها مهر مثلها لا ينقص عن الالف ولا يزاد عن الالفين وأصل المسألة في كتاب الاجارات إذا دفع إلى خياط ثوبا وقال ان خطته اليوم فلك درهم وان خطته غدا فلك نصف درهم وسنبينها ثمة مع نظائرها ان شاء الله تعالى (قال) وان تزوجها على ألف وكرامتها ثم طلقها قبل الدخول بها فلها نصف الالف لان مهر المثل سقط بالطلاق قبل الدخول واشتراط الزيادة المجهولة انما كان معتبرا في حال قيام العقد لا يجاب مهر المثل بقوله وقد سقط مهر المثل بالطلاق فكان لها نصفالالف كما لو لم يشترط تلك الزيادة أصلا (قال) وإذا تزوجها على ألف درهم أو ألفين فعلى قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى يحكم مهر المثل فان كان مهر مثلها ألفا أو أقل فلها الالف وان