المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢٤ - باب النذر
عند الظن اشتبه عليه ما يشتبه فيسقط الحد به وعند العلم بالحرمة لا شبهة له في المحل حقيقة ولا صورة ولم يشتبه عليه أمرها فلزمه الحد وان صدقه الاب في انه وطئها وان الولد منهعتق الولد باقراره لانه إذا ملك ابنه من الزنا عتق عليه فكذلك إذا ملك ابن ابنه من الزنا ولكن لا يثبت النسب لما بينا بخلاف الاب إذا كان هو الذي استولد جارية ابنه فانه لا حاجة إلى تصديق الولد لان الاب له ولاية تملك جارية الابن فانما يكون مستولدا لها في ملك نفسه ولهذا ضمن قيمتها لابنه وليس للابن هذه الولاية في جارية أبيه فلهذا لا يعتق الولد الا إذا صدقه الاب فيه (قال) ولا يتزوج العبد أكثر من اثنتين وقال مالك رحمه الله تعالى له أن يتزوج أربعا لان الرق لا يؤثر في مالكية النكاح حتى لا يخرج من أن يكون أهلا لملك النكاح وما لا يؤثر فيه الرق فالعبد والحر فيه سواء كملك الطلاق وملك الدم في الاقرار بالعقود ومذهبنا مروى عن عمر رضى الله عنه قال لا يتزوج العبد أكثر من اثنتين ولان الرق مؤثر في تنصيف ما كان متعددا في نفسه كالجلدات في الحدود وعدد الطلاق واقراء العدة وهذا لان ملك النكاح مبنى على الحل الذي يصير به أهلا للنكاح وذلك الحل يتسع بزيادة الفضيلة ويتضيق بنقصان الحال ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كان مخصوصا باباحة تسع نسوة لفضيلة النبوة التي اختص بها فكان الحل في حقه متسعا لتسع نسوة ولا يجوز لاحد غيره أكثر من أربع نسوة فكذلك يتسع الحل لفضيلة الحرية فيتزوج الحر أربعا ولا يتزوج العبد الا اثنتين يوضحه أن الرق ينصف الحل ألا ترى أن في جانب الامة يتنصف حلها بالرق حتى ان ما ينبنى على الحل وهو القسم يكون حالها فيه على النصف من حال الحرة وكذلك ما يجب على المستوفى لهذا الحل بغير طريقه وهو الحل يتنصف بالرق حتى يجب على العبد بالزنا خمسون جلدة وعلى الحر مائة جلدة وإذا ثبت أن الحل يتنصف بالرق وعليه ينبنى عدد المنكوحات فقلنا حال العبد فيه على النصف من حال الحر فيتزوج ثنتان الحرتان والامتان في ذلك سواء والشافعي رحمه الله تعالى هنا لا يخالفنا لان في حق العبد نكاح الامة أصل وليس ببدل إذ ليس فيه تعريض شئ للرق فانه رقيق بجميع أجزائه فلهذا جوز له نكاح الامتين وعلى هذا الاصل يقول الشافعي رضى الله تعالى عنه للعبد أن يتزوج أمة على حرة ولكنا نقول لا يجوز لان الامة ليست من المحللات مضمومةإلى الحرة في حق الحر فكذلك في حق العبد والمدبر والمكاتب وابن أم الولد في هذا كالعبد