المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٢٨
السدس من ذلك والباقي أرباع على الاخت لاب وأم ثلاثة أرباعه وعلى الاخت لام ربعه بحسب الميراث فانه لا يرى الرد على الاخت لاب مع الاخت لاب وأم فان كان الولد بنتا فنفقة الاب على الاخت لاب وأم خاصة لانها وارثة مع البنات فان الاخوات مع البنات عصبة فلا تجعل البنت كالمعدوم هنا ولكن لو مات الاب كان نصف ميراثه للبنت والباقى للاخت لاب وأم فكذلك نفقته على الاخت لاب وأم وكذلك نفقة البنت في قولهم جميعا الا في قول أهل التنزيل فانهم يجعلون الميراث بين العمات أخماسا فنفقة البنت عليهن أخماسا أيضا وأما عندنا ميراث البنت عند عدم الاب كله للعمة لاب وأم فالنفقة عليها أيضا ثم أشار إلى الاصل الذى قلنا انه ينظر إلى وارث الاب فان كان يحرز الميراث كله وهو معسر جعلته كالميت ثم نظرت إلى من يرثه فجعلت النفقة عليهم على قدر ميراثهم فان كان الذى يرثه لا يحرز الميراث كله جعلت النفقة على من يرث معه ( قال ) امرأة معسرة ولها ولد موسر وأم موسرة فنقفتها على الولد دون الام وكذلك الاب نفقته على ابنه دون أبيه للتأويل الثابت له في مال ولده بقوله صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لابيك ولا يوجد ذلك في حق الوالد ولا في حق الام وكما لا يشارك الوالد في النفقة على الولد أحد فكذلك لا يشارك الولد في النفقة على الوالدين أحد من أم ولا أب ولا جد ( قال ) ويجبر أهل الذمة فيما بينهم على النفقة كما يجبر أهل الاسلام وان اختلفت مللهم في الكفر لانهم أهل ملة واحدة يتوارثون مع اختلاف النحل فيثبت حكم استحقاق النفقة فيما بينهم أيضا ولا يجبر الموسر على نفقة المعسر من قرابته إذا كان رجلا صحيحا وان كان لا يقدر على الكسب لان الصحيح الذى لا زمانة به لا يعجز عن كسب القوت عادة وبناء الحكم على العادة الظاهرة دون النادر الا في الوالدين خاصة وفى الجد أب الاب إذا مات أب الولد فانه يجبر الولد على نفقته وان كان صحيحا لدفع الاذى الذى يلحقه للكد والتعب على ما بينا ( قال ) ولا يجبر المملوك والمكاتب على نفقة أحد من قرابته لان كسب المملوك لمولاه والمكاتب ليس له في كسبه ملك في الحقيقة بل هو دائر بينه وبين مولاه فلا يلزمه نفقة أحد من قرابته الا ولده المولد في الكتابة من أمته فانه داخل في كتابته وكسبه له لتكون نفقته عليه ( قال ) ولا يجبر المسلم ولا الذمي على النفقة لوالديه وولده من أهل الحرب وان كانوا مستأمنين في دار الاسلام لان الاستحقاق بطريق الصلة ولا يثبت للحربى استحقاق الصلة على من هو