المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٢١ - باب القسمة بين النساء
عنه قضاء البصرة ثم في ظاهر الرواية لا يتعين حقها في يوم وليلة من كل أربع ليال ولكنيؤمر الزوج بأن يراعى قلبها ويبيت معها أحيانا.
وروي الحسن عن أبى حنيفة رحمه الله تعالى قال إذا كان للرجل امرأة واحدة فاشتغل عنها بالصيام والقيام أو بصحبة الاماء فخاصمته في ذلك قضى القاضى لها بليلة من كل أربع ليال لحديث كعب بن سور ولان للزوچ أن يسقط حقها عن ثلاث ليال بأن يتزوج ثلاثا سواها وليس له أن يسقط حقها أكثر من ذلك وجه ظاهر الرواية أن القسمة والعدل انما يكون عند المزاحمة ولا مزاحمة هنا حين لم يكن في نكاحه الا واحدة أرأيت لو كان تحته أربع نسوة أكان يستحق عليه يوم وليلة من أربعة لكل واحدة منهن فلا يشتغل بالصيام والقيام أبدا حتى لا يصوم لا رمضان ولا غيره هذا ليس بشئ والصحيح أنه يؤمر بأن يؤنسها بصحبته أحيانا من غير أن يكون في ذلك شئ مؤقت وهذا لان عند المزاحمة تلحق كل واحدة منهما المغايظة لمقامه عند الاخرى فيستحق عليه التسوية ولا يوجد ذلك عند عدم المزاحمة (قال) وإذا تزوج امرأتين على أن يقيم عند احداهما يوما والاخرى يومين ثم طلبت التى لها اليوم أن يعدل بينهما فلها ذلك لما بينا أنها رضيت بترك العدل فيما مضى من المدة فلا يلزمها ذلك في المستقبل شيئا ولان هذا الشرط مخالف لحكم الشرع وهو باطل لقوله صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل (قال) والمجبوب والخصى والعنين في القسمة سواء بين النساء لما بينا أن وجوب القسم والعدل للصحبة والمؤانسة دون المجامعة وحال هؤلاء في هذا كحال الفحل وكذلك الغلام الذى لم يحتلم إذا دخل بامرأتين فانه يسوى بينهما في القسم لان وجوب التسوية لحق النساء وحقوق العباد تتوجه على الصبيان عند تقرر السبب كما يتوجه على البالغين (قال) وإذا جعلت المرأة لزوجها جعلا على أن يزيدها في القسم يوما ففعل لم يجز وترجع في ماله لانها رشته على أن يجور والرشوة حرام وهذا بمنزلة الرشوة في الحكم وهو من السحت فلهذا تسترد ما أعطت وعليه التسوية في القسم وكذلك لو حطت له شيئا من المهر على هذا الشرط أو زادها الزوج في مهرها أو جعل لها جعلا على أن تجعل نوبتها لفلانة فهذا كله باطل لانهابهذا لا يملك الزوج شيئا فلا تستوجب عليه المال بمقابلته ولانها أخذت الرشوة على أن