المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٧ - باب النكاح في العقود المتفرقة
ونصف مهر لانه ان جاز نكاح الاربع فلهن أربعة مهور وان جاز نكاح الثلاث مع الواحدة فكذلك وان كان جاز نجاح الثنتين مع الواحدة فلهن ثلاثة مهور فثلاثة مهور لهن بيقين والمهر الرابع يثبت في حالين ولا يثبت في حال ولكن أحوال الاصابة حالة واحدة فكأنه ثبت في حال دون حال فيتنصف فلهذا كان لهن ثلاثة مهور ونصف مهر فاما نصف مهر من ذلك فللاربع ثلاثة أرباعه وللثلاث ربعه لانه لا منازعة للثنتين في هذا النصف والاربع يدعين ذلك لانفسهن والثلاث يدعين ذلك بانضمام الواحدة اليهن وانضمام الواحدة اليهن في حال دون حال فباعتبار الحالين يكون للثلاث نصف نصف هذا وهو الربع وللاربع ثلاثة أرباع فأما مهر واحد فللاربع منه سدسان ونصف سدس وللثلاث سدسان ونصف سدس وللثنتين سدس لان الثلاث والاربع يدعين هذا المهر لانفسهن والثنتان لا يدعيان ذلك الا بانضمام الواحدة اليهما وانضمام الواحدة اليهما في حال دون حال ففي حالة الانضمام لهما ثلث ذلك وفى غير حالة الانضمام لا شئ لهما فلهما نصف الثلث وهو السدس والباقى وهو خمسة أسداس استوت فيه منازعة الثلاث والاربع فكان بينهما نصفين لكل فريقسدسان ونصف سدس وأما المهران فقد استوت في ذلك منازعة الفرق الثلاث فكان بينهن أثلاثا لكل فريق ثلثا مهر فأما الاربع فقد أصابهن مرة ثلثا مهر ومرة سدسان ونصف سدس ومرة ثلاثة أرباع النصف فيجمع ذلك كله ويقسم بينهن بالسوية إذ لا مزاحمة للواحدة معهن واما الثلاث فقد أصابهن مرة ثمن مهر ومرة سدسان ونصف سدس ومرة ثلثا مهر فيجمع ذلك كله ثم الواحدة تأخذ ثمن جميع ذلك لانه ان صح نكاحها معهن فلها ربع ذلك وان لم يصح فلا شئ لها فتأخذ ثمن ذلك والباقي بين الثلاث بالسوية واما الثنتان فانهما أصابهما مرة ثلثا مهر ومرة سدس مهر فتدخل الواحدة معهما وتأخذ سدس ما في أيديهما لانه ان جاز نكاحها معهما فلها ثلث ذلك والا فلا شئ لها فتأخذ نصف الثلث وهو السدس ثم الباقي بينهما نصفان وإذا أردت تصحيح الحساب فالطريق فيه ضرب هذا المخارج بعضها في بعض وهو واضح لا يشتغل به للتحرز عن التطويل وعلى قول محمد رحمه الله تعالى للاربع مهر وثلث مهر وللثلاث مهر وللاثنتين ثلثا مهر وللواحدة نصف مهر فجملة ذلك أيضا ثلاثة مهور ونصف كما هو قول أبى يوسف رحمه الله تعالى ووجه التخريج أن الاحوال ثلاثة فيجب اعتبار كل حالة فيقول نكاح الاربع يصح في حال ولا يصح في حالين فان صح