المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧١ - باب الصلح في الصرف
يقبضها انتقض الصلح لان صحة هذا الصلح باعتبار المبادلة لان ما وقع عليه الصلح ليس من جنس الدين ومبادلة الدراهم بالدنانير صحيحة بشرط القبض في المجلس فيبطل بالافتراق قبل القبض وكذلك ان كانت إلى أجل أو فيها شرط خيار وافترقا على ذلك فهو فاسد لان العقد صرف أما عند اقرار المدعى عليه فلا اشكال وكذلك عند جحوده لان صحة الصلح مع الانكار بناء على زعم المدعى وإذا ماتت المرأة وتركت ميراثا من رقيق وعروض وحلى وذهب وتركت اباها وزوجها وميراثها عند أبيها فصالح زوجها من ذلك على مائة دينار ولا يعلم مقدار نصيبه من الذهب فالصلح باطل لجواز أن يكون نصيبه من الذهب هذا المقدار أو أكثر فيبقى نصيبه من سائر الاشياء خاليا عن المقابلة وكذلك لو صالح على خمسمائة درهم ولا يعلم أن نصيبه من الفضة أكثر منها أو أقل وان صالحه على خمسمائة درهم وخمسين دينارا وتقابضا قبل أن يفترقا جاز ذلك لانه وان كان نصيبه في كل واحد من النقدين فوق هذا المقدار فتصحيح العقد ممكن بان يجعل ما أخذ من الذهب بالفضة وحصته من العروض وما أخذ من الفضة بالذهب وحصته من العروض وان تفرقا قبل أن يقبض شيئا انتقض الصلح لوجود الافترق والميراث قبل القبض في عقد الصرف فان قبض الزوج الدراهم والدنانير ثم افترقا والميراث في منزل الاب انتقض من الصلح حصة الذهب والفضة لان الاب بيده السابقة لا يصير قابضا ماكان حصة الزوج من الذهب والفضة لان يده كانت يد أمانة والعقد فيها صرف فيبطل بالافتراق قبل القبض وفيما سوى ذلك العقد بيع فلا يبطل بترك قبض المعقود عليه فيالمجلس وان قبض الاب ذلك وقبض الزوج بعض الدراهم والدنانير فان كان ما قبض بقدر حصة الذهب والفضة فالصلح ماض لما بينا أن المقبوض مما كان قبضه مستحقا في المجلس وهو حصة الذهب والفضة وان كان النقد أقل من ذلك بطل من الذهب والفضة حصة ما لم ينقد وجاز في حصة ما انتقض اعتبارا للبعض بالكل وجاز ما سوى ذلك من غير الحلى لان العقد فيه بيع لاصرف وإذا ادعى الرجل سيفا محلى بفضة في يد رجل فصالحه منه على عشرة دنانير وقبض منها خمسة دنانير ثم افترقا أو اشترى بالباقي منه ثوبا قبل أن يتفرقا وقبضه فان كان نقد من الدنانير بقدر الحلية وحصتها فالصلح ماض لان النقود حصة الحلية فان قبضه مستحق في المجلس والباقى حصة السيف وترك القبض فيه لا يضر والاستبدال به قبل القبض صحيح وان كان نقد أقل من حصة الحلية فالصلح فاسد لان بقدر ما لم ينقد من