أسطورة العبوسة - الماحوزي، أحمد - الصفحة ٤٥ - المرجح الاول
البحث التنزّلي
وإذا غضضنا الطرف عن السند والإرسال فإن الصناعة الدرائية والروائية والأصولية تقتضي ترجيح الرواية الأولى لاعتضادها بما في تفسير علي بن ابراهيم وقد تقدم تفسيره للآية، والاشكال بأنه لم يصرح بكون ذلك رواية، في غاية الضعف، إذ ليس المقام في تفسير الآية حتى يقال لعله اجتهاد منه بل في سبب النزول وفيمن نزلت الذي لا سبيل لمعرفته إلا بالرواية [١].
^ ومع عدم التسليم بذلك هناك مرجحات أخرى للرواية الأولى وهي:
الأول: أن الرواية الثانية مخالفة للقرآن الكريم الواصفة للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله بأنه ذو خلق عظيم وأنه رؤوف
والمسانيد والمعاجم صريح في سقوط آيات بل سور قرآنية وليس هو من نسخ التلاوة الموهوم.
فعن ابي موسى الأشعري أنه جمع قراء البصرة فكانوا ثلاث مئة رجل وقال لهم في كلام له: كنا نقرأ سورة نشبهها في الطول والشدة ببراءة فأنسيتها غير أني حفظت منها «لو كان لابن آدم واديان من مال لا بتغى وادياً ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب» وكنا نقرأ سورة نشبهها بإحدى المسبحات، فأنسيتها، غير أني حفظت منها «يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون يوم القيامة، راجع صحيح مسلم ج ٣/١٠٠، صحيح الترمذي ج ٥/٦٦٦، والمستدرك ج ٢/٢٢٤، ومسند أحمد ج ٥/١٣١، ١٣٢ وغيرهم كثير، «الرضوي».
[١]مؤيداً بما ذكره الشيخ الطوسي في التبيان ١٠/٢٦٩ من كون الآيات نزلت في رجل من بني أمية.