أسطورة العبوسة - الماحوزي، أحمد - الصفحة ١٥ - * التزكية والتذكرة
الظهور ومقتضى البحث الروائي وانسجامه مع ما استظهرناه من كتاب الله أو عدم انسجامه.
^ ( وما يدريك لعله يزكى ) أي لا تدري لعل هذا الأعمى يتزكى ويتطهر بالعمل الصالح، والتزكية هي التخلية والاقتلاع عن الآثام والمعاصي وعلى رأسها الكفر والشرك بالله تعالى.
( أو يذكر فتنفعه الذكرى ) بأن يتحلى بالطاعات والأعمال الصالحة والصفات الحسنة إن كان زكياً مؤمناً ولم يرتكب الموبقات، فالآيتان تشيران إلى حالتي التخلية والتحلية، والمقصود من الأولى التخلية والاقتلاع عن المعاصي والموبقات المسمات في الذكر الحكيم بـ«التزكية»، والثانية هو التحلي والاتصاف بالسمات الحسنة والأعمال الصالحة حتى تكون نفسه صالحة [١].
ومن ذلك يعلم أن مهمة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله تزكية البشر المشار إليه في قوله تعالى ( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليه آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) وتذكرة المؤمنين المشار اليه بقوله ( فذكر إن نفعة الذكرى ) وقوله ( فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر إلا من تولى وكفر ) وقوله ( فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين ).
[١]وللمزيد من التفصيل في مصطلحي «التخلية والتحلية» راجع ما ذكرناه في «الأسفار الأربعة العرفانية» صفحة: ١١.