أسطورة العبوسة - الماحوزي، أحمد - الصفحة ٧٠
حجيته من جهة أخرى.
فتوجيه المجلسي قدس سره بعد افتراضه نزولها في الرسول صلى الله عليه وآله لا يعني عدم رفضه لنزول السورة في النبي صلى الله عليه وآله وقطعه بذلك، وهذا واضح جداً فكيف خفي عليه !!
وقال الشيخ السبحاني بعد أن نفى كون الآيات نازلة في الرسول الاكرم: على فرض صحة الرواية الأولى لابد أن يقال: أن الرواية إن دلت على شيء فإنما تدل على أن النبي صلى الله عليه وآله كان موضع عنايته سبحانه ورعايته فلم يكن مسؤولاً عن أفعاله وحركاته وسكناته فقط، بل كان مسؤولاً عن نظراته وانقباضه ملامح وجهه... الخ [١].
وقال مكارم شيرازي: وعلى فرض صحة الرأي الأول في شأن النزول - وفرض المحال ليس بمحال ـ فإن فعل النبي صلى الله عليه وآله والحال هذه لا يخرج من كونه «تركاً للأولى» وهذا ما ينافي العصمة للأسباب التالية... [٢].
فكونها نازلة في الرسول عنده من المحالات الوقوعية كما هو نص كلامه، لا أنه قول علمي له دليله الخاص فيمكن وقوعاً أن تكون الآية نازلة فيه صلى الله عليه وآله، فذكره في فئة المرجحين في عدم نزول الآية في الرسول مع إمكان نزولها فيه غفلة واضحة
[١]مفاهيم القرآن: ج ٥/١٣٣.
[٢]الأمثل: ج ١٩/٣٦٢.