أسطورة العبوسة - الماحوزي، أحمد - الصفحة ٥٠ - المرجح الرابع
ولتكونن من الخاسرين ) وقوله تعالى ( ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً ) قال: صدقت يابن رسول الله [١].
فيكون العابس ليس هو الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله إذ لا أحد يشك بأن الآية فيها عتاب وتوبيخ، فإذا كان قوله ( عفا الله عنك ) وفيه عتاب خفيف ليس هو المقصود منه فما هو أشد منه في التأنيب والتوبيخ من باب الأولوية القطعية ليس هو المقصود منه، من قبيل قوله تعالى ( ولا تقل لهما أفٍ ) فإذا كان «الأف» منهي عنه فما هو أشد منه كذلك للأولوية القطعية.
الرابع: وهو ضابطة كلية شاملة لكل آيات الذكر الحكيم وهي قول الباقر عليه السلام لمحمد بن مسلم «يا محمد إذا سمعت الله ذكر أحداً من هذه الأمة بخير، فهم نحن، وإذا سمعت الله ذكر قوماً بسوء ممن مضى، فهم عدونا» [٢] وقول أمير المؤمنين عليه السلام «سموهم بأحسن أمثال القرآن ـ يعني عترة النبي صلى الله عليه وآله ـ هذا عذب فرات فاشربوا، وهذا ملح أجاج فاجتنبوا»[٣].
[١]عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ١/٤٠٨، باب ٣٧ حديث ١.
[٢]تفسير العياشي: ١/١٣، بسنده عن محمد بن مسلم، وللعياشي إلى ابن مسلم أكثر من ستة طرق، فلا يتوهم عدم تصحيح السند للإرسال وحذف مستنسخ الكتاب أسانيده.
[٣]تفسير العياشي: ١/١٣ عن مسعدة بن صدقة عن الصادق عن أبيه عن جده عليهم السلام، ونقله في البحار، ونقله في البحار: ج ٢/٩٩ عن الإرشاد للشيخ المفيد في خطبة طويلة للأمير