أسطورة العبوسة - الماحوزي، أحمد - الصفحة ٦٤ - روايات العامة
أصحاب الأمول أكثر من رغبته في إسلام الفقراء والمستضعفين لكانت سيرته تختلف عما كانت عليه، وذلك لأن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وأوليائه عليهم السلام لا نظر لهم إلى تلك الامتيازات الاعتبارية التي يتفاخر بها الناس ويتباهون ( إعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة تفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان ) فكثرة الأموال والأولاد لا يعجب الله ورسوله وإنما يعجب الكفار.
فهذه القاعدة كبروياً صحيحة، ولكنها لا تنطبق على المقام.
روايات العامة
وروايات العامة في سبب نزول الآية كلّها مرددة بين ضعف السند والإرسال فيه، لأنها تنتهي إلى كل من أنس بن مالك وابن عباس وعائشة، أما الأول فإنه مدني لم يكن بمكة وقت نزول الآية وكان صغيراً أيضاً، وأما الثاني وعائشة فإما أن يكونا رضعين أو لم يولدا، ولو أن هذه السورة نزلت في الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله لَمَا انحصر رواية ذلك عن أناس لم يدركوا الواقعة، ولكان ابن أم مكتوم له في كل يوم مجلساً يذكر فيه سبب نزول الآية وأن الذي جاء رسول الله وهو يخشى ليس إلا هو، فهو الخاشع الساعي بنص القرآن الكريم وليس هناك وسام أشرف وأفضل من