أسطورة العبوسة - الماحوزي، أحمد - الصفحة ٤٣ - لاحجية للروايات المرسلة
الله عليه وآله ذكرهما الطبرسي في مجمع البيان.
قال: روي عن الصادق عليه السلام أنها نزلت في رجل من بني أمية كان عند النبي صلى الله عليه وآله فجاء ابن أم مكتوم فلما رآه تقذر منه وجمع نفسه وعبس وأعرض بوجهه عنه فحكى الله سبحانه ذلك وأنكره عليه.
^ وقال: وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأى عبد الله بن أم مكتوم، قال: مرحباً، والله لا يعاتبني الله فيك أبداً، وكان يصنع به من اللطف حتى كان يكف عن النبي صلى الله عليه وآله مما يفعل به [١]. وبما أن الروايتين مرسلتان فلا يمكن الاعتماد عليهما وترجيح أحدهما على الأخرى، إذ الترجيح فرع الحجية، ولا حجية لهما للإرسال، والفاصلة بين الطبرسي والإمام الصادق عليه السلام كبيرة جداً، فلو كان المرسل هو الكليني في الكافي، أو الصدوق في كل كتبه وبالخصوص في كتابه «من لا يحضره الفقيه» أو علي بن ابراهيم في كتابه التفسير [٢] لأمكن اعتبار هذا
[١]مجمع البيان: ٠/٦٦٤.
[٢]فقد ذهب سيد الفقهاء والمجتهدين الخوئي قدس سره ـ مع ماهو معرف عنه من التشدد والصرامة في التوثيق ـ إلى وثاقة كل من وقع في تفسير علي بن ابراهيم، فما عن بعض المعاصرين «كليات في علم الرجال» من عدم اعتبار تفسير علي بن ابراهيم لعدم السند الصحيح إليه وكون مقدمة الكتاب ـ الموثقة لرجاله اجمالا ـ ليس لعلي بن ابراهيم وإنما لتلميذه العباس ـ، وسوسة زائدة، وهروباً من وصم الخاصة برواية