أسطورة العبوسة - الماحوزي، أحمد - الصفحة ٥٢ - عتاب الرسول على أخطاء أمته
البشر ففي قوله تعالى ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) نسب الذنب إلى الرسول الأكرم مع أنه في عدة من الروايات الذنوب المغفورة في ذنوب شيعته وأصحابه المخلصين.
ففي صحيحة عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قول الله في كتابه ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) قال: ما كان له ذنب، ولا همَ بذنب [١]، ولكن الله حمّله ذنوب شيعته ثم غفرها له [٢].
فالعتاب هنا من هذا النمط، فترجيح الرواية الثانية علىالأولى بعد كل هذه الأمور، تقليد للعامة وتأثّر بهم وتقديم رواياتهم على روايات الخاصة، وهو عكس ما أوصى به أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام، أضف إلى أنه تنقيض لحق سر العالمين صلى الله عليه وآله الذي لا ينبغي ترك الأولى في حقه ولا يجوز، فكيف ينسب إليه العبس والتقطيب والتصدي لأعداء الله والتلهي
[١]روى الصدوق في الأمالي: ١٥٩ مجلس ٢١ حديث ٨، وكمال الدين: ٥٢٤، بسند صحيح جداً جداً عن هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قال: إن داود عليه السلام خرج ذات يوم يقرأ الزبور... فإذا على الجبل نبي عابد يقال له حزقيل... فقال داوود عليه السلام: يا حزقيل، هل هممت بخطيئة، فقال حزقيل: لا ؛ فإذا كان حزقيل لم يهم بخطيئة وهي أعم من المعصية فكيف بمن هو أطهر خلق الله قاطبة.
[٢]تفسير القمي: ٢/٣١٤، ومثلها رواية المروزي رواها الصدوق ورواية المفضل بن عمر رواها الطبرسي في تفسيره وغيرها.