أسطورة العبوسة - الماحوزي، أحمد - الصفحة ٤٤ - لاحجية للروايات المرسلة
الإرسال.
أضف إلى أن الطبرسي رحمه الله لم يلتزم في تفسيره بنقل أحاديث الخاصة فقط، إذ قد أكثر وأسرف في نقل روايات العامة إلا في موارد قليلة، بل من يتصفح تفسيره إن لم يكون له علم بعقيدته لا يشك في أنه من أبناء العامة المعتدلين المحبين لاهل بيت النبوة موضع الرسالة، فلعل هاتين المرسلتين من روايات العامة وأحاديثهم سيما الرواية الثانية التي استفيد منها أن العابس هو الرسول صلى الله عليه وآله، وايعازهما للإمام الصادق عليه السلام لا يصحح أنها من روايات الخاصة،إذ العامة تروي عنه كثيراً ولم يمتنع عن الرواية عنه إلا البخاري في صحيحة الحاوي على عدة من الروايات الصريحة والناصة على تحريف القرآن الكريم [١].
أحاديث تحريف القرآن، مع أن صحيح البخاري ومسلم فيهما أحاديث تفوق مما في هذا التفسير المبارك مع صراحتها، بخلاف ما في هذا التفسير فأنهما ظاهرة في التحريف فتحمل على بعض المحامل التي تتلاءم مع قوله تعالى ( إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ).
[١]كآية الرجم وهي «إذا زنيا الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم» وكان عمر يصرّ عليها ويقول: لولا أن يقول الناس إن عمر زاد في كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي، صحيح البخاري: ج ٤/١٥٢، ودعوى أن هذا ليس من القول بتحريف القرآن بل هو من نسخ التلاوة ضعيف للغاية إذ أن عمر يصر على أن هذا مما سقط من القرآن ولو كان الأمر بيده لكتب هذه الآية في المصاحف، وكثير من الروايات أيضاً في صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد وباقي الصحاح والسنن