أسطورة العبوسة - الماحوزي، أحمد - الصفحة ٧١
جداً.
وقال السيد كاظم الحائري: لنفترض أن التفسير الآخر هو الصحيح، وهو أن الخطاب موجه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأن الله تعالى عاتب رسوله... فلنتأمل شيئاً ما لنرى ما هو الذنب الذي صدر من رسول الله صلى الله عليه وآله [١].
وخلاصةً: عدم الدقة في تفهم كلمات الأعلام ولوازم المسائل المطروحة لديهم، وعدم التفريق بين ما هو في مقام الافتراض والتنزل وما هو في مقام الاستوجاه، هو الذي أدى إلى اشتباه هذا الكاتب من الخاصة وعزوه ذهاب جملة من المحققين والأعلام إلى إمكان نزول السورة في الرسول صلى الله عليه وآله وأن القول بذلك رأياً علمياً [٢] ولكن هناك قول أقوى منه، مع أن ظاهر بل صريح كلماتهم أن القول بكون السورة نازلة في الرسول ليس بقولٍ علمي بل هو محض افتراض وتنزل ومجارات.
ولعمري: اتعاب النفس والجهاد بالقلم في سبيل نفي كل شائبة ومغمز مطلقاً عن ساحة الأنبياء والمرسلين والأولياء لهو أنجع وأنفع وأثوب وأفضل وأحسن من إثبات ما يسمى بـ«ترك الأولى» لبعض الأنبياء والرسل بتأويلات وتوجيهات مختلفة ترجع في
[١]مراجعات في عصمة الأنبياء: ٤٧٣ نقلاً عن الإمامة وقيادة المجتمع، والكتاب لا يحضرني.
[٢]أي رأياً له دليله الخاص به، لكن هناك دليل أقوى منه، من قبيل تعبير الفقهاء «أن وجوب كذا وكذا له وجه، أو لا يخلو من قوة، إلا أن الصحيح كذا وكذا وكذا».