أسطورة العبوسة - الماحوزي، أحمد - الصفحة ٦٨ - إعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة تفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان
ذنباً، فيجوز أن يكون عاتب الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله ليأخذه بأوفر محاسن الأخلاق وينبه بذلك على عظم حال المؤمن المسترشد ويعرفه أن تأليف المؤمن ليقيم على إيمانه أولى من تأليف المشرك طمعاً في إيمانه... [١].
فنجد أن الطبرسي رحمه الله ليس في مقام ذكر الدليل على صحة نزولها في النبي صلى الله عليه وآله، بل في مقام افتراض ذلك وأنه لا ينافي العصمة.
وقال ابن طاووس: هذا قول كثير من المفسرين [٢]، ولعل المراد معاتبة من كان على الصفة التي تضمنتها السورة على معنى «إياك أعني واسمعي يا جارة» وعلى معنى قوله تعالى في آيات كثير يخاطب به النبي صلى الله عليه وآله والمراد به أمته دون أن تكون هذه المعاتبة للنبي صلى الله عليه وآله، وإنما كان يعبس لأجل ما يمنعه من طاعة الله، وأين تقع المعاتبة على من هذه صفته [٣].
قلت: وليس في كلامهم ما يدل صراحة على استوجاهه نزول
[١]مجمع البيان: ج ٥/٤٣٧، أما ما ذكره في جمع الجوامع فهو عين رواية العامة، فإن كان البناء هو الاعتماد على رواياتهم فلا بد من المتابعة مطلقاً لا في خصوص المورد، إن قلت: يصح متابعتهم في ماهو مؤيد لرواياتنا، قلت: هذا في ما إذا لم يكن هناك تعارض وتضارب بين الروايات، ومعه فلا بد من المصير إلى خلاف ما رووه.
[٢]من العامة والحشوية.
[٣]مراجعات في عصمة الأنبياء: ٤٦٥ نقلاً عن سعد السعود لابن طاووس.