أسطورة العبوسة - الماحوزي، أحمد - الصفحة ٦٧ - إعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة تفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان
توضيح ذلك: إذ هذه السورة من الأدلة التي تمسك بها جماعة من العامة والحشوية على عدم عصمة الأنبياء والمرسلين، فكان جواب الأعلام عليهم نفي نزولها في النبي صلى الله عليه وآله لقطع أصل الاستدلال بها، ثم البحث العلمي يقتضي التنزّل ومجارات الخصم في كونها نازلة في الرسول صلى الله عليه وآله، لا لكون ذلك ممكناً وله وجه عند المستدل على عصمة الأنبياء كما توهمه هذا الكاتب من الخاصة، بل لسد جميع المنافذ التي توسل بها الخصم لإثبات عدم عصمة الأنبياء في غير الوحي [١].
والشاهد على ذلك أنهم ليسوا في مقام ذكر الدليل على نزولها في الرسول صلى الله عليه وآله، بل في مقام نفي أن يكون ذلك منافياً للعصمة على فرض أنها نازلة فيه صلى الله عليه وآله، بعد نفي أن تكون نازلة في النبي الأكرم صلى الله عليه وآله.
قال الطبرسي: بعد أن ذكر كلام الشريف المرتضى المتقدم في نفي نزول الآية في الرسول صلى الله عليه وآله: فإن قيل فلو صح الخبر الأول [٢] فهل يكون العبوس ذنباً أم لا، فالجواب أن العبوس والانبساط مع الأعمى سواء إذ لا يشق عليه ذلك فلا يكون
[١]إذ التوسل فقط بنفي كونها نازلة في الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله لا ينفع فحسب في افحام الخصم، لإمكانه أن يقول بأن الأحاديث الصحيحية عندي دلت على أن نزول الآية كان في الرسول، وإن لم تكن صحيحة عندك.
[٢]الذي روته العامة في نزولها في النبي صلى الله عليه وآله وقد تقدم ذكره في مستهل البحث، و«لو» للفرض.