بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - المبحث الرابع التخطئة والتصويب
المبحث الرابع: التخطئة والتصويب
من المباحث المهمة جدا مبحث التخطئة والتصويب وهو وان كان ذا طابع اصولي صناعي تقليدي الا ان واقعه اغور من ذلك اذ انه يمتد لرسم وتحديد المسار العام في الاستنباط الفقهي في مدرسة آل البيت (عليهم السلام) وتمييزها عن باقي المدارس الاخرى، فيعطي طابع خاص للاسس الفكرية لمذهب ال البيت وتميزها عن غيرها من المدارس.
واصل البحث هو رد على ما تبنته بعض مدارس العامة من ان كل مجتهد مصيب في قوله وانه لا حكم في الواقع سوى ما يودي اليه راي المجتهد، والحال ان هذه المقالة منهم تنافي ما ثبت من قاعدة وردت في الروايات مفادها «ما من واقعة الا ولله فيها حكم» [١] وان «دين الله كامل علمه من علمه وجهله من جهله»، وهذه المضامين استفاضت بها الروايات بل يمكن دعوى تواترها الاجمالي.
[١] هَذِهِ قاعدة استفادها الفقهاء مِنْ مجموعة روايات.