بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - تاريخ لفظ الاجتهاد
حَدِيثَنَا وَ عَرَفَ حَلَالَنَا وَ حَرَامَنَا وَ نَظَرَ فِي أَحْكَامِنَا ...».
قد يقال: ان لفظ الاجتهاد ورد في رواياتنا؟
فانه يقال: نعم ورد في الروايات لفظ الاجتهاد ولكن ليس بمعناه المستعمل به عندنا ولا عند العامة بل بمعان اخر كالاجتهاد بالمعنى اللغوي وهو بذل الجهد والمشقة والوسع سواء اكان في العبادة ام بشي اخر، واليك جملة من تلك الموارد:
منها:
١- ما رواه في روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، قال: و روى المصنف عن سيد المرسلين أنه قال: «كان من زهد يحيى بن زكريا (ع) أنه أتى بيت المقدس فنظر إلى المجتهدين من الأحبار و الرهبان عليهم مدارع الشعر و برانس الصوف قد خرقوا تراقيهم (أي شددوا عليها) و سلكوا فيها السلاسل و شدوها إلى سواري المسجد فلما نظر إلى ذلك أتى أمه فقال: يا أماه انسجي لي مدرعة من شعر و برنسا من صوف حتى آتي بيت المقدس فأعبد الله فيه مع الأحبار و الرهبان ...» [١].
٢- عن سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: «قَالَ رَسُولُ الله مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ وَمَنْ قَرَأَ خَمْسِينَ آيَةً كُتِبَ مِنَ الذَّاكِرِينَ وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ
[١] ج ١٣، ص ٢٠٧.