بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - الطريق الثاني طريق الشيخ النجاشي
نعم لو كان تمام الملاك هو القرب كما إذا كان حجة بنظر العقل لتعين الأقرب قطعا فافهم» [١].
وقد يخدش هذا الدليل بخدشة ثالثة: ان القرب وان سلم الا انه لا ملزم للاخذ به بعد عدم تقيد العمومات بذلك.
ويمكن دفع الاشكالات الثلاثة:
اما الاشكال الاول:
فلانه تسليم باقوائية الاقربية في الحكاية وبتاثير الاعلمية في القول غاية الامر ان القرب له مناشئ اخرى ايضا، فقد يرحج غير الاعلم لكون فتاواه اقرب للمشهور، وهذا المرجح محتمل الاعتبار.
اما الاشكال الثاني:
فلان القرب من الواقع يزيد من قوة الاحتمال وهو اوفق للطريقية والكاشفية فيكون عموم حجية الطريق لطبيعة امارة معينة هو بنفسه متفاوت في الاعتبار والحجية، وان كان من طبيعة واحدة الا انها لما كانت متفاوتة شدة وضعفا في الافراد فلا محالة يتفاوت المحمول والحكم اي الحجية بلحاظها وبهذا التقريب ينضبط تقرير صناعي لهذا الوجه.
[١] كفاية الأصول: ص ٤٧٥.