بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - الطريق الثاني طريق الشيخ النجاشي
الاقربية لبيان الواقع لا في مقام الترجيح بالاعلمية
وفيه: ان ذلك تام لكنه لا يتنافى مع توقف وتقوم الاصدعية- المقيدة بالحق- بالعلم.
الى غيرذلك من الروايات التي يجدها المتتبع.
الدليل الثاني:
ان فتوى المجتهد الاعلم اقرب الى مطابقة الواقع من فتوى غيره.
والى هذا الدليل اشار الشيخ الاخوند في الكفاية ثم ناقشه: ثالثها: «أن قول الأفضل أقرب من غيره جزما، فيجب الأخذ به عند المعارضة عقلا ... و أمّا الثالث فممنوع صغرى و كبرى».
أما الصغرى فلأجل أن فتوى غير الأفضل ربما يكون أقرب من فتواه لموافقته لفتوى من هو أفضل منه ممن مات و لا يصغى إلى أن فتوى الأفضل أقرب في نفسه فإنه لو سلم أنه كذلك إلا أنه ليس بصغرى لما ادعي عقلا من الكبرى بداهة أن العقل لا يرى تفاوتا بين أن تكون الأقربية في الأمارة لنفسها أو لأجل موافقتها لأمارة أخرى كما لا يخفى.
وأما الكبرى فلأن ملاك حجية قول الغير تعبدا و لو على نحو الطريقية لم يعلم أنه القرب من الواقع فلعله يكون ما هو في الأفضل وغيره سيان ولم يكن لزيادة القرب في أحدهما دخل أصلًا.