جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٦ - في الرضاع وأحكامه وأن نهايته حولان
تعيين المرضعة في العقد لذلك ، فلا أقل من تعينها عند الإطلاق ، والأقوى الرجوع إلى العرف ، فان لم يتفق أو اضطرب جاز أن ترضعه بنفسها وغيرها ، ولا فرق في الغير بين أن يكون خادمها وغيره ، وحيث جاز استحقت الأجرة ، وإلا فلا » وتبعه على ذلك الفاضل الأصبهاني في شرح القواعد والمحدث البحراني.
لكن الجميع كما ترى إذ لا خصوصية لهذه المسألة في المقام ، ولا يليق التنبيه عليها ، وإنما المراد ما ذكر من بيان استحقاق الأم أجرة الرضاع ، سواء وقع معها عقد الإجارة أم لا ، كما هو مقتضى إطلاق الأدلة ، وسواء أرضعتها بنفسها أو بغيرها للصحيح [١] المزبور ، بل الظاهر عدم الفرق في الغير بين مملوكتها وغيرها ، وسواء أرضعته عند الغير بأجرة أو لا ، وهو حكم يليق التنبيه عليه مستفاد من الكتاب [٢] والسنة [٣] والفتاوى.
ولا يشكل بأنه لا وجه لرجوعها بالأجرة مع إرضاع الغير لها غير المملوكة والمستأجرة ، إذ ذاك ليس إلا لكون من يتبرع قد تبرع لها ، وأدى عنها ما يراد منها بتلبسه بالقيام ، فهو كالمتبرع عمن في ذمته عمل للغير بالعمل بعنوان كونه للأجير وعنه ، فتأمل جيدا ، والله العالم.
وللمولى إجبار أمته على الرضاع لولده منها أو من غيرها أو غيره ولده بلا خلاف ولا إشكال ، لأن جميع منافعها مملوكة له.
والأصل في نهاية الرضاع حولان للاية [٤] وللمروي [٥] في تفسير « لا رضاع بعد فطام » انه الحولان ، وفحوى ما دل [٦] على أن ليس للمرأة
[١] الوسائل الباب ـ ٧١ ـ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ١.
[٢] سورة الطلاق : ٦٥ ـ الآية ٦.
[٣] الوسائل الباب ـ ٧١ ـ من أبواب أحكام الأولاد.
[٤] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٣٣.
[٥] الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ٥.
[٦] الوسائل الباب ـ ٧٠ ـ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ١.