جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣ - جوار تزويج امرأتين أو أكثر بمهر واحد
بمأة » فقال كل منهما : « قبلت » ضرورة تعدد العقد حينئذ ، فلا يكفي معلومية العوض بالنسبة إلى العقدين ، مع احتماله أيضا اكتفاء بالمعلومية في هذه المقابلة وإن تعدد العقد ، لعدم دليل على اعتبار الأزيد ذلك ، كما لو قال : « بعت الدار زيدا وبعت العبد عمرا بمأة » فقال كل منهما : « قبلت » فتشتغل ذمة كل منهما بما يخص المبيع من التقسيط.
هذا ولكن المتجه بناء على ما عرفت فسخ العقد بوجود العيب في إحدى الزوجتين أو أحد الزوجين ، ضرورة اتحاد العقد ، ولا يتصور تبعيضه في الفسخ الطاري عليه ، كما لو باع شيئين وكان أحدهما معيبا ، ويلزم حينئذ رد نكاح الامرأة الصحيحة أو الرجل الصحيح من دون عيب ومع تراضي الزوجين وعدم إرادتهما الفسخ ، بل يتجه حينئذ مع نظم العقود المتحدة بقبول واحد فسخ النكاح منها وغيره بخيار في البيع مثلا ، لكون المفروض اتحاد العقد الذي لا يتبعض بالنسبة إلى ذلك ، ولو سلم إمكان التزام تعدد العقد في هذا الفرض وفرض تعدد الزوجة فلا محيص عن الحكم باتحاده مع تعدد الزوجة واتحاد الزوج ، فإن الإيجاب فيه والقبول كذلك ومقتضاه انفساخ نكاح الصحيحة بفسخه في المعيبة فينافي ما دل على عدم رد المرأة بغير العيوب السابقة [١] كما أنه قد يتوقف من نظم العقود بتعدد إيجابها واتحاد قبولها وعوضها في اندراجها تحت اسم أي عقد ، ومع فرض خروجه عنها ـ لكنه يندرج تحت ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [٢] ـ يشكل جريان حكم كل عقد على متعلقة ، ويشكل فسخ النكاح بفسخ البيع وبالعكس.
ومن ذلك ونحوه قد يشك في أصل تعلق عقد النكاح الواحد بالمتعدد وإن لم يظهر فيه خلاف بينهم ، بل قد يفرق بينه وبين البيع في ذلك فضلا عن غيره بإمكان ملاحظة جهة الوحدة في المبيع وإن تعدد على وجه يكون المجموع من حيث كونه كذلك ، ولذا يثبت له خيار تبعض الصفقة بخلافه في النكاح ، فإن جهة الوحدة في
[١] الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب العيوب والتدليس.
[٢] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ١.