جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٩ - الصداق يملك بالعقد
عليها فيما لو أبرأته ، ووجوب دفع قيمة النصف عليها لو زاد عندها زيادة متصلة ولو كان قد دفع إليها عوضه عبدا آبقا وحبرة ، وغير ذلك مما يشرف الفقيه على القطع بفساد القول المحكي.
وحينئذ ف لها التصرف فيه قبل القبض على الأشبه الأشهر ، بل المشهور ، بل لم أجد فيه خلافا إلا من الشيخ في محكي الخلاف ، فمنع منه قبله ، ويمكن دعوى لحوقه بالإجماع ، بل وسبقه للأصل ، وعموم تسلط الناس [١] وما دل [٢] على جواز إبرائها إياه منه ، وعلى العفو عنه [٣] ودفع الآبق والحبرة عنه [٤] وغير ذلك مما لا يعارضه النهي [٥] عن بيع ما لم يقبض الذي هو أخص من المدعى ، بل هو وارد في بيع ما اشتراه [٦] وقد عرفت حمله على الكراهة في محله ، ومن الغريب استدلاله على ذلك بأن الإجماع محقق على تصرفها به بعد القبض دون ما قبله الذي يمكن منعه عليه ، كما عرفت. على أن الدليل غير منحصر بالإجماع ، بل يكفى ما عرفت من الأصل والعموم وغيرهما.
وعلى كل حال فإذا طلق الزوج عاد إليه النصف ، وبقي للمرأة النصف بلا خلاف كتابا [٧] وسنة [٨] وإجماعا فلو عفت عما لها كان الجميع للزوج بلا خلاف أيضا ولا إشكال كتابا [٩] وسنة [١٠] وإجماعا بقسميه ، مضافا إلى عموم تسلط
[١] البحار ج ٢ ص ٢٧٢ ط الحديث.
[٢] الوسائل الباب ـ ٢٦ و ٣٥ و ٤١ ـ من أبواب المهور.
[٣] الوسائل الباب ـ ٥٢ ـ من أبواب المهور الحديث ٥.
[٤] الوسائل الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب المهور الحديث ١.
[٥] الوسائل الباب ـ ١٦ ـ من أبواب أحكام العقود الحديث ١ و ١١ و ١٢ و ١٥ وغيرها من كتاب التجارة.
[٦] الوسائل الباب ـ ١٦ ـ من أبواب أحكام العقود من كتاب التجارة.
[٧] و (٩) سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٣٧.
[٨] الوسائل الباب ـ ٥١ ـ من أبواب المهور.
[١٠] الوسائل الباب ـ ٥٢ ـ من أبواب المهور.