جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٣ - في القسم ومعناه ولواحقه
المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسنا؟ قال : يشبعها ويكسوها ، وإن جهلت غفر لها » وفي خبر شهاب بن عبد ربه [١] قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : « ما حق المرأة على زوجها؟ قال : يسد جوعتها ، ويستر عورتها ، ولا يقبح لها وجها ، فإذا فعل ذلك فقد والله أدى إليها حقها ».
وفي خبر العرزمي [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « جاءت امرأة إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فسألته عن حق الزوج على المرأة فخبرها ، ثم قالت : فما حقها عليه؟ قال : يكسوها من العري ويطعمها من الجوع ، وإن أذنبت غفر لها ، فقالت : فليس عليه شيء غير هذا؟ قال : لا ، قالت : لا والله لا تزوجت أبدا ثم ولت » الحديث ، وفي خبر يونس بن عمار [٣] قال : « زوجني أبو عبد الله عليهالسلام جارية كانت لإسماعيل ابنه ، فقال : أحسن إليها ، فقلت : وما الإحسان إليها؟ قال : أشبع بطنها ، واكس جنبها ، واغفر ذنبها » إلى غير ذلك من النصوص الدالة على هذا المعنى.
ودعوى تخصيص هذه النصوص بما سمعته من أدلة القسمة واضحة المنع ، ضرورة قصورها عن ذلك ، بل عدم دلالة كثير منها على المدعى ، فان الأمر بالمعاشرة بالمعروف لا يقتضي وجوب المبيت ـ ولو كانت واحدة ـ في كل أربع ليال ليلة واحدة ، وإن سلم كونه من المعروف لكن من المعلوم عدم وجوب كل معروف معها ، وإنما المسلم وجوبه ما أدى تركه إلى الظلم والجور عليها ونحو ذلك ، كما هو واضح.
والتأسي بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ بعد معلومية عدم وجوب القسم عليه ، ولذا أذن له بايواء من يشاء منهن واعتزال من شاء [٤] ـ لا محل له.
[١] الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب النفقات الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ـ ٨٤ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٣.
[٣] الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب النفقات الحديث ٨ من كتاب النكاح.
[٤] سورة الأحزاب : ٣٣ ـ الآية ٥١.