جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٢ - إذا خلا بالزوجة فادعت المواقعة
ابن أبي عمير وجماعة من القدماء ، كما سمعته سابقا في البحث عن استقرار المهر بالخلوة للنصوص [١] السابقة الحاكمة باستقرار المهر بها التي يجب الجمع بينها وبين ما دل [٢] على عدم استقراره إلا بالوقاع بالحكم شرعا بالوقاع معها ، إلا أن يعلم عدمه مع عدم الدعوى منها ، فضلا عما إذا ادعت ذلك كما في الفرض ، بل في بعضها [٣] عدم سماع دعوى عدم الوقاع منهما معها وإن تصادقا عليه لاتهامهما بإرادة عدم استقرار المهر وعدم العدة عليها ، ولعل ذلك أولى مما سمعته من ابن الجنيد من العمل بهذه النصوص على جهة قرار المهر بالخلوة وإن لم يكن معها وقاع ، لما سمعته فيما تقدم.
ولكن مع ذلك الأول أشبه منه بأصول المذهب وقواعده وأشهر بين الطائفة ، بل لعله إجماع بين المتأخرين منهم ، لقصور النصوص المزبورة عن المعارضة باعتبار ضعف سند أكثرها وموافقة لفظها المروي [٤] عن عمر « من أرخى سترا وأغلق بابا فقد وجب عليه المهر » الذي قد أفتى به أبو حنيفة وكثير من العامة ، فيقوى الظن بخروجها مخرج التقية ، فلا تصلح لإثبات ذلك ، كما لا تصلح لما سمعته من ابن الجنيد من استقرار المهر بالخلوة المجردة عن الوقاع ، فيبقى الظهور المزبور بلا مستند شرعي صالح لقطع الأصول الموافقة لدعوى عدم الوقاع ، والظاهر إذا لم يكن عليه دليل شرعي لا يعارض الأصل ، كما هو واضح.
[١] الوسائل الباب ـ ٥٥ ـ من أبواب المهور.
[٢] الوسائل الباب ـ ٥٤ ـ من أبواب المهور الحديث ٦ والباب ـ ٥٥ ـ منها الحديث ١.
[٣] الوسائل الباب ـ ٥٦ ـ من أبواب المهور الحديث ١.
[٤] سنن البيهقي ج ٧ ص ٢٥٥.