جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٨ - في تقدير نفقة الزوجة من طعام وإدام وكسوة وإسكان وغيرها
خادمتها المألوفة لريبة أو غيرها ، لما عرفت من أن له الاختيار ابتداء فكذا استدامة ، واحتمال بعضهم عدمه لغير الريبة ، لعسر قطع المألوف ، قيل : وللعامة قول بعدم الإبدال مطلقا.
وأنه لا يلزمه أكثر من خادم واحد ولو كانت من ذوي الحشم ومن أجل الناس لأن الاكتفاء يحصل بها خلافا لما عن بعض العامة ، فأوجب خادما خارج الدار وآخر للداخل ، وعن آخر أنه أوجب لمن كانت شريفة زفت إليه مع جواز كثيرة الإنفاق على الجميع ، بل عن بعض الأصحاب احتماله ، لكونه من المعاشرة بالمعروف ، بل في المسالك احتمال اعتبار عادتها في بيت أبيها ، فإن كانت ممن تخدم بخادمين أو أكثر وجب ، لأنه من المعاشرة وإنه لو أرادت استخدام ثانية وثالثة من مالها فللزوج أن لا يرضى بدخولهن داره ، وكذا لو حملت أكثر من واحدة فله الاقتصار على واحدة وإخراج الباقيات من داره ، كما أن له تكليفها بإخراج مالها من داره ، ومنع أبويها وولدها من غيره أو غيرهم عن الدخول إليها في داره ، ومنعها من الخروج إليهم للزيارة وغيرها كما في صحيح ابن سنان [١] السابق.
وأن من لا عادة لها بالإخدام يخدمها مع المرض أو يمرضها نظرا إلى العرف ولا ينحصر هنا في واحد ، بل بحسب الحاجة.
إلى غير ذلك من كلماتهم المشتملة على التعليل الذي هو أعم من المدعي ، بل مع قطع النظر عما ذكرناه لا يخلو أصل وجوب الإخدام الذي لا تعلق له في الإنفاق من نظر ، ضرورة حصر الأدلة حقها في ستر العورة وسد الجوعة وإسكانها ( والإسكان خ ل ) فلا يجب حينئذ غير هذه الثلاثة ، وعلى تقديره من إطلاق الإنفاق والعشرة بالمعروف ونحوها فلا ينبغي عدم الالتفات هنا إلى ما تقتضيه عادة أمثالها في القدر والجنس أيضا ، ضرورة عدم الفرق بينه وبين غيره مما ادعى انصراف إطلاق الأدلة بل لا ينبغي إخراج الدواء وأجرة الحمام والفصد والحجامة ونحو ذلك ، إذ لا فرق بينها وبين الخادم لها عند المرض وبين غيرها مما أوجبوه للمعاشرة بالمعروف
[١] الوسائل الباب ـ ٩١ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ١.