جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٩ - أحكام ولد الموطوءة بالملك
بنفيه عنه ظاهرا إجماعا بقسميه اقتصارا في اللعان المخالف للأصل على موضع النص [١] وهو الأزواج ، وإذا انتفى اللعان فيها لزم الانتفاء بالنفي ، إذ لم يبق طريق إليه غيره ، وهو بمنزلة فعله لا يعلم إلا منه ، فيقبل فيه قوله.
نعم لو اعترف به بعد ذلك الحق به لعموم إقرار العقلاء [٢] وفحوى صحيح الحلبي [٣] بمثله في ولد الملاعنة ، لكن الظاهر أنه أنما يترتب عليه من أحكام النسب ما عليه دون ما له أخذا بإقراريه كما صرحوا به في ولد الملاعنة وفاقا للأخبار [٤].
ولو وطأ الأمة المولى وأجنبي فجورا حكم بالولد للمولى للأصل السابق الذي لا يعارضه وطء الزاني الذي ليس له إلا الحجر ، وللأخبار كخبر سعيد الأعرج [٥] سأل الصادق عليهالسلام « عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد؟ قال : للذي عنده الجارية ، لقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر » أما إذا كان الوطء شبهة فالقرعة ، لما عرفته سابقا.
ولو انتقلت الأمة إلى موال بعد وطء كل واحد منهم لها حكم بالولد لمن هي عنده إن جاء لستة أشهر فصاعدا منذ يوم وطئها ، وإلا كان للذي قبله إن كان لوطئه ستة أشهر فصاعدا ، وإلا كان للذي قبله ، وهكذا الحكم في كل واحد منهم بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال في كونه للأخير منهم ، لما سمعته من النصوص [٦] ٢٧٣٦٤ ـ ٢٧٣٦٢ السابقة مضافا إلى خبر الصيقل [٧] عن أبي عبد الله عليهالسلام « سمعته يقول وسئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ
[١] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٦.
[٢] الوسائل الباب ـ ٣ ـ من كتاب الإقرار الحديث ٢.
[٣] و (٤) الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث ١ ـ من كتاب المواريث.
[٥] و (٧) الوسائل الباب ـ ٥٨ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ٤ ـ ٢
[٦] الوسائل الباب ـ ١٧ ـ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ١ و ١١ و ١٢ و ١٣.