جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٨ - الشرط الثالث أن لا يتجاوز أقصى الوضع
« أدنى ما تحمل المرأة لستة أشهر وأكثر ما تحمل لسنة » لكن في الوافي وفي بعض « وأكثر ما تحمل لسنتين » بل عن الوسائل أنه لم يذكر غير هذه النسخة ، وحينئذ فلا وجه إلا الحمل على التقية.
وفي المرسل [١] في قول الله تعالى [٢] ( يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ ) قال : « الغيض كل حمل دون تسعة أشهر ، وما تزداد كل شيء تزداد على تسعة أشهر ، فكلما رأت المرأة الدم الخالص في حملها فإنها تزداد بعدد الأيام التي رأت في حملها من الدم » وفي المرفوع المروي عن نوادر المعجزات للراوندي عن سيدة النساء فاطمة عليهاالسلام « إنها ولدت الحسين عليهالسلام عند تمام سنة من حملها به ».
لكنهما قاصران عن معارضة ما عرفت من وجوه بل الأول منهما بالنصوص [٣] الواردة في تفسير الآية المزبورة بخلاف ذلك ، بل يمكن إرادة ما لا ينافي الريبة التي سمعتها في النصوص [٤] السابقة ، كما أن المرسل الثاني معارض بغيره مما ورد [٥] بخلافه فلا محيص عن القول بالتسع.
والوجدان المدعي بخلافه على وجه ينفى الاحتمال الذي ذكرناه ممنوع على مدعيه ، خصوصا مع احتمال الوطء من غير الزوج ولو شبهة أو مع عدم علمها بذلك ، كما هو واضح.
[١] الوسائل الباب ـ ١٧ ـ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ٦.
[٢] سورة الرعد : ١٣ ـ الآية ٨.
[٣] المستدرك الباب ـ ١٢ ـ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ٦ وتفسير البرهان ـ ج ٢ ص ٢٨٢ ذيل الآية ١٣ من سورة الرعد.
[٤] الوسائل الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب العدد من كتاب الطلاق.
[٥] الوسائل الباب ـ ١٧ ـ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ٤ و ١٤ والمستدرك الباب ـ ١٢ ـ منها الحديث ٢ و ٣ و ٤.